( مسألة 4 ) : لو نسي الصلاة أتى ( 6 ) بها أينما تذكّر عند المقام ، ولو تذكّر بين السعي
شرح
صلّى خلفه أو إلى أحد جانبيه » « 1 » .
ولعلّ مراده ما لو دفن المقام بحيث ساوى سطح الأرض . وهو أيضاً مشكل ؛ لعدم ما يدلّ على نفس المقام حتّى الآية التي أشار إليها ، فإنّه مضافاً إلى مرجوحيّة ذلك الاستعمال يردّه الصحيح الآمِر بجعله إماماً ، مضافاً إلى أنّه غير ممكن عادةً بالنسبة لحجّاج البيت الحرام .
ولا وجه لعبارة « الشرائع » إلّابإرادة البناء على المقام ، وهو أيضاً غيرُ سديدٍ بالنظر إلى النصوص ، لا سيّما صحيح إبراهيم بن أبي محمود ، وفيه : « اصلّي ركعتي الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 2 » .
فراجع النصوص ، مع أنّ البناء لم يكن في عصر صدور النصوص .
( 6 ) الظاهر وجوب الإتيان بها في المقام ولو خرج من المسجد أو من مكّة أو وصل إلى منزله .
وفي « الجواهر » : « بلا خلاف أجده فيه إلّاما يحكى عن الصدوق من الميل إلى صلاتهما حيث يذكر ، بل في « كشف اللثام » الإجماع عليه كما هو الظاهر ، ولعلّه كذلك ؛ لأصالة عدم السقوط مع التمكّن من الإتيان بالمأمور به على وجهه » « 3 » .
ويدلّ عليه إطلاق قوله تعالى : « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً » ، وكذا إطلاق بعض النصوص ما لم يؤدِّ إلى ضررٍ أو حرج .
وصحيح أحمد بن عمر الحلّال ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن رجلٍ نسي أن يُصلّي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتّى أتى مِنى ؟ قال عليه السلام : « يرجع إلى مقام إبراهيم عليه السلام فيُصلّيهما » « 4 » .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 5 : 450 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 ، 422 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 71 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 303 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 430 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 12 .