وهذه الصلاة كسائر الفرائض في الأحكام .
( مسألة 3 ) : يجب ( 5 ) أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام ، والأحوط وجوباً « 1 » كونها خلفه ، وكلّما قرب إليه أفضل ، لكن لا بحيث يزاحم الناس « 2 » ، ولو تعذّر الخلف للازدحام أتى عنده من اليمين أو اليسار ، ولو لم يمكنه أن يصلّي عنده يختار الأقرب من الجانبين والخلف ، ومع التساوي يختار الخلف ، ولو كان الطرفان أقرب من الخلف - لكن خرج الجميع عن صدق كونها عنده - لا يبعد الاكتفاء بالخلف ، لكن الأحوط إتيان صلاة أخرى في أحد الجانبين مع رعاية الأقربية ، والأحوط إعادة الصلاة مع الإمكان خلف المقام لو تمكّن بعدها إلى أن يضيق وقت السعي .
شرح
ادّعي « 3 » الإجماع في عدّة منها : كصلاة الصبح وصلاة السفر والجمعة والعيدين والكسوف و . . .
يدلّ عليه نصوص :
منها : موثّق سماعة ، قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ، قال عليه السلام : « إذا لم تدرِ واحدة صلّيت أم ثنتين فأعِد الصلاة من أوّلها ، والجمعة أيضاً إذا سهى فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنّها ركعتان ، والمغرب إذا سهى فيها فلم يدرِ كَمْ صلّى فعليه أن يعيد الصلاة » « 4 » .
وصحيح ابن مسلم : عن الرجل يصلّي ولا يدري واحدةً صلّى أم ثنتين ؟ قال عليه السلام :
« يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر » « 5 » .
ثمّ إنّه مسألة الظنّ قد وقعت مورد البحث منّا في اليوميّة ، فراجع .
( 5 ) المسألة مورد اختلاف بين أصحابنا ، كما أنّها كذلك عند العامّة .
قال الشيخ في « الخلاف » : « يستحبّ أن يُصلّي الركعتين خلف المقام ، فإنْ لم يفعل
هامش
( 1 ) . في ( أ ) بدل : « والأحوط وجوباً كونها خلفه » ورد : « والأحوط الذي لا يترك خلفه » .
( 2 ) . في ( أ ) لم يرد : « وكلّما قرب . . . الناس » .
( 3 ) . راجع الخلاف 1 : 447 / مسألة 193 ؛ المعتبر 2 : 386 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 315 ؛ جواهر الكلام 12 : 303 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 195 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 8 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 194 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 2 .