وكيفيتها كصلاة الصبح ( 3 ) ، ويجوز فيهما الإتيان بكلّ سورة إلّاالعزائم ، ويستحبّ في الأولى « التوحيد » وفي الثانية « الجحد » . وجاز الإجهار بالقراءة والإخفات .
( مسألة 2 ) : الشكّ في عدد الركعات موجب للبطلان ( 4 ) ، ولا يبعد اعتبار الظنّ فيه .
شرح
الطائفة الأولى على ترخيص التعجيل وهذا على جواز التأخير .
( 3 ) إطلاق الإتيان بركعتين بعد الطواف في أغلب النصوص ينصرف إلى الصلاة المتعارفة - آنئذٍ - بين المسلمين المستفادة من فعل المعصوم وأصحابه ، وقد قال صلى الله عليه وآله :
« خذوا عنّي مناسككم » « 1 » ، وهو كان يصلّيهما ركعتين كصلاة الصبح .
وفي صحيح معاوية بن عمّار : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام ، فصلِّ ركعتين واجعله إماماً ، واقرأ في الأولى منهما التوحيد ، وفي الثانية قُل يا أيّها الكافرون ، ثمّ تشهّد واحمد اللَّه واثنِ عليه وصلِّ على النبيّ صلى الله عليه وآله ، واسئله أن يتقبَّل منك » « 2 » .
ونحوه خبر معاذ بن مسلم « 3 » .
والظاهر عدم اشتراطهما بالسورتين بل التقييد في مرحلة الكمال ، فإطلاق الركعتين محكّم وحكمها حكم الفريضة اليوميّة ؛ فإنّ الظاهر فيها وجوب السورة كاملةً وجواز الإجهار والإخفات - لإطلاق الأدلّة - كقوله تعالى : « وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا » « 4 » ، فنهى اللَّه تعالى عن الإجهار الخارج عن المتعارف والإخفات كذلك ، والقراءة فيما بين الأمرين الشامل للجهر المتعارف ، والإخفات كذلك ، والنصوص في باب الصلاة .
( 4 ) كما هو الحال في كلّ صلاة ثنائيّة أو ثلاثيّة ، فتوىً من القدماء والمتأخّرين ، بل قد
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 423 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 71 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 424 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 71 ، الحديث 4 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 .