تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
في هذا المعنى أكثر من أن تُحصى ، ذكرناها وبيّنا الوجه في الرواية المخالفة لها ، ولا خلاف في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله صلّاهما ، وظاهر ذلك يقتضي الوجوب » « 1 » . وفي « السرائر » : « نسبة عدم الوجوب إلى شاذّ . « 2 » ويدلّ على الوجوب أمور : الأوّل : قوله تعالى : « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً » « 3 » . والمراد جعله مصلّى لصلاة الطواف ؛ فإنّه قد اتّفق الكلّ على أنّه لا يجب غير ركعتي الطواف هناك . واحتمال إرادة الدعاء من الصلاة ، فالآية حثٌّ على الدُّعاء هنالك أو جعل المقام قبلة في كلّ صلاة ، أو كون المقام هو المسجد فيتّخذ مصلّىً . باطلٌ بعد ملاحظة السيرة والنصوص . وفي « آيات الأحكام » للفاضل الجزائري ، قال : « يمكن أن يكون المراد بالمقام مكّة أو الحرم ، فالمراد بالصلاة ما يشمل اليوميّة ، وبالمصلّى المسجد الحرام ، أو المراد بها صلاة الطواف ، وبالمصلّى المسجد أو خلف مقام إبراهيم عليه السلام أو جانباه ، فتكون « من » هنا للتبعيض ، والذي دلّت عليه النصوص وهو المتبادر من الإطلاق عرفاً أنّ المقام هو الصخرة » . الثاني : التأسّي ؛ فإنّه صلى الله عليه وآله صلّاهما وتلا قوله تعالى : « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً » ، وقيل : نزلت الآية عليه عند فعلهما ، ولأنّه قال : « خُذوا مناسككم عنّي » « 4 » . الثالث : النصوص الكثيرة :
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 327 / مسألة 138 . ( 2 ) . السرائر 1 : 576 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 125 . ( 4 ) . السنن الكبرى للبيهقي 5 : 125 .