تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( مسألة 19 ) : يجوز ( 46 ) قطع الطواف المستحبّ بلا عذر ، وكذا المفروض على الأقوى ، والأحوط عدم قطعه ؛ بمعنى قطعه بلا رجوع ( 47 ) إلى فوت الموالاة العرفية . ( مسألة 20 ) : لو قطع طوافه ولم يأتِ بالمنافي حتّى مثل الفصل الطويل أتمّه وصحّ طوافه ، ولو أتى بالمنافي فإن قطعه بعد تمام الشوط الرابع فالأحوط ( 48 ) إتمامه وإعادته . ( مسألة 21 ) : لو حدث عذر بين طوافه ( 49 ) من مرض أو حدث بلا اختيار ، فإن كان بعد تمام الشوط الرابع أتمّه بعد رفع العذر وصحّ ، وإلّا أعاده .
شرح
( 46 ) الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الواجب والمندوب ؛ فإنّ الفرد الذي شرعه الناسك لا دليل على وجوب إتمامه فيهما ، وليس الطواف كأصل الحجّ يجب إتمامه بالشروع فيه ؛ لقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » ، ولا كالصلاة يجب إتمامها ؛ للإجماع . ومقتضى الأدلّة الأوّليّة الحثّ على إيجاد الطبيعة ، فللمكلّف اختيار أيّ فردٍ منها ما لم تتحقّق ، ولا تحقّق لها قبل تماميّة الفرد . ( 47 ) دفعٌ لتوهّم شمول الكلام للقطع الذي يتعقّبه العود إليه بلا فصل مخلّ ؛ فإنّه لا إشكال فيه قطعاً ، بل يستفاد الجواز من نصوص دخول الكعبة في أثناء الطواف والإتيان ببعض الأفعال المنافية للوحدة العرفيّة ؛ حيث إنّ الإمام أمر الطائف فيها بالإعادة ولم ينهه عن ذلك ولم يبيّن تحريمه ، ولو كان حراماً لبيّنه ، وإلّا كان من تأخير البيان عن وقت الحاجة . ( 48 ) والاحتياط لما عرفت من أنّه رحمه الله احتاط في بطلان الطواف بالفصل الطويل ، كما مرّ « 1 » في الشرط السادس أي الموالاة . ( 49 ) لمرسل جميل ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يُحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ؟ قال عليه السلام : « يخرج ويتوضّأ ، فإنْ كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف » « 2 » .
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 42 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 378 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 40 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 70 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي