على الصحّة ، ولو شكّ في النقيصة فكذلك على إشكال ( 51 ) ، فلا يترك الاحتياط . ولو شكّ بعده في صحّته من جهة الشكّ في أنّه طاف مع فقد شرط أو وجود مانع ، بنى
شرح
والحرج » « 1 » .
وفي « المدارك » « 2 » : لصحيح زرارة : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء » « 3 » .
ولظاهر التعليل المستفاد من حسنة بكير بن أعين الواردة : فيمن شكّ في وضوئه بعد الفراغ : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 4 » .
واستدلّ له في « الجواهر » « 5 » بصحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن رجلٍ طاف الفريضة فلم يدرِ ستّة طاف أم سبعة ؟ قال عليه السلام : « فليعد طوافه » ، قال : ففاته ؟
فقال عليه السلام : « ما أرى عليه شيئاً ، والإعادة أحبّ إليَّ وأفضل » « 6 » .
فحمله على صورة إرادة الشكّ بعد الانصراف ؛ بمعنى أنّ قوله : « ففاته » ؛ أي حين الشكّ في الستّة والسبعة قد فاته محلّ التدارك ، فمعناه الشكّ بعد التجاوز عن العمل وإن كان الظاهر أنّ قوله : « ففاته » أنّه قد شكّ في المحلّ وأثناء العمل ثمّ فاته الاستدراك ؛ فإنّه لو كان المراد ذلك ، فإمّا أن يفوته عمداً أو جهلًا أو نسياناً ، وفي الكلّ لا معنى لعدم شيء عليه ، ولأنّه - حينئذٍ - كترك الطواف كُلّاً أو بعضاً .
( 51 ) فلا يترك الاحتياط ، لعلّه لما في ذيل صحيح منصور من الحثّ على الإعادة في صورة احتمال النقصان .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 378 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 8 : 178 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .
( 5 ) . راجع جواهر الكلام 19 : 378 - 379 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 361 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 8 .