تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
على ( 52 ) الصحّة حتّى إذا حدث قبل الانصراف بعد حفظ السبعة بلا نقيصة وزيادة . ( مسألة 23 ) : لو شكّ بعد الوصول إلى الحجر الأسود في أنّه زاد على طوافه ، بنى على الصحّة ، ولو شكّ قبل الوصول في أنّ ما بيده السابع أو الثامن - مثلًا - بطل ( 53 ) ، ولو شكّ في آخر الدور أو في الأثناء أنّه السابع أو السادس أو غيره من صور النقصان ، بطل طوافه .
شرح
( 52 ) فإنّه قد استيقن الشوط السابع ، وشكّ في زيادة شيء عليه ، فالأصل عدمها ، فيتحقّق موضوع التكليف مع حدّه ، أمّا أصله : فبالوجدان ، وأمّا حدّه : فبالأصل . ويدلّ عليه أيضاً صحيح الحلبي : عن رجلٍ طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدرِ أسبعة طاف أم ثمانية ؟ فقال عليه السلام : « أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنّما وقع وهمه على الثامن ، فليصلِّ ركعتين » « 1 » . ( 53 ) وذلك لما في « المسالك » « 2 » وغيره من أنّ أمره يدور بين الإتمام المحتمل للزيادة العمديّة ، والترك المحتمل للنقصان كذلك . وبعبارة أخرى : الواجب عليه تأدية السبعة بلا زيادة ونقيصة ، ولا يمكنه ذلك ، سواء رفع يده حين الشكّ أو أتمّه شوطاً . وكذا فيما إذا شكّ في الحجر أو فيما قبله في أنّه طاف سبعة أو ستّة أو أقلّ من ذلك ؛ فإنّه يبطل لما ذكر . وهنا نصوصٌ كثيرة تدلّ عليه : ففي صحيح ابن مسلم : رجلٌ طاف بالبيت فلم يدرِ أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال عليه السلام : « فليعد طوافه » « 3 » . وفي صحيح معاوية ، قال عليه السلام : « يستقبل » « 4 » . وفي خبر أبي بصير : رجلٌ طاف بالبيت طواف الفريضة ، فلم يدرِ ستّة طاف أم سبعة أم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 368 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 349 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 2 .