( مسألة 22 ) : لو شكّ ( 50 ) بعد الطواف والانصراف في زيادة الأشواط ، لا يعتني به وبنى
شرح
ومعتبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام : في رجلٍ طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف ؟ فقال عليه السلام : « إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف ؛ فإنّ هذا ممّا غلب اللَّه عليه ، فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوماً ويومين ، فإنْ خلته العلّة عاد فطاف اسبوعاً ، وإن طالت علّته أمر مَن يطوف عنه اسبوعاً ويُصلّي هو ركعتين » « 1 » .
وصحيح الحلبي : « إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ، ثمّ اشتكى أعاد الطواف ؛ يعني الفريضة » « 2 » .
( 50 ) يحصل الشكّ في الطواف تارةً بعد تمامه ، وأخرى في أثنائه ، وعلى التقديرين : قد يكون الشكّ في غير عدد الأشواط كالشكّ في تقارنها لوجود مانع عن صحّتها ، أو بفقد شرطٍ من شروطها ، وقد يكون في عددها ، فهنا مسائلٌ أربع ، نتعرّض لثلاث منها :
الأولى : الشكّ بعد تمامه في وجود المانع أو فَقْد الشرط كالحدث ونجاسة الثوب أو البدن وغيرها . والظاهر أنّه لا إشكال - حينئذٍ - في الحكم بالصحّة ؛ لقاعدة الفراغ وأصالة الصحّة في العمل الواقع .
الثانية - أي الشكّ في الأثناء أيضاً - فيجري الأصل بالنسبة لما مضى من الأشواط ، فيحرز صحّته ويعمل بالنسبة للباقي على طبق الوظيفة .
وأمّا الثالثة - وهي الشكّ في عدد أشواطه بعد الفراغ والتجاوز عنه ، كالاشتغال بالصلاة أو السعي بعده - ففي « الشرائع » : « ومن شكّ في عدده بعد انصرافه لم يلتفت » « 3 » .
وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ لأصالة الصحّة وقاعدة عدم العبرة بالشكّ بعد الفراغ ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 386 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 45 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 386 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 245 .