شرح
بستّة أشواط وجعله طوافين ، نسبه في « التقريرات » إلى الصدوق قدس سره ، قال : « فمقتضى كلامه قدس سره هو التخيير بين الأمرين ؛ لأنّه يعمل بجميع رواياته » ، إلى أن قال في آخر المبحث : « فحينئذٍ :
ما ذكره الصدوق من التخيير هو الصحيح » « 1 » .
إذا عرفت ذلك فنقول :
قد يستأنس على الأوّل - أو يستدلّ - بظهور إطلاقات التتميم في ذلك ، كصحيح ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : « إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة ، فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستّاً ، وكذلك إذا استيقن أنّه سعى ثمانية أضاف إليها ستّاً » « 2 » .
وصحيح أبي أيّوب ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلٌ طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة ؟ قال عليه السلام : « فليضمّ إليها ستّاً ثمّ يُصلّي أربع ركعات » « 3 » .
ومعتبر رفاعة ، قال : كان عليّ عليه السلام يقول : « إذا طاف ثمانية فليتمّ أربعة عشر ، قلتُ : يصلّي أربع ركعات ؟ قال : يصلّي ركعتين » « 4 » .
وفي « الوسائل » : « هذا مخصوصٌ بالنسيان أو بالطواف المندوب ، وقد حمل الشيخ صلاة الركعتين على أنّه يقدّمهما على السعي ثمّ يصلّي ركعتين أيضاً بعده لما مرّ » « 5 » .
وصحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثامن فليتمّ أربعة عشر شوطاً ، ثمّ ليصلِّ ركعتين » « 6 » .
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 371 - 375 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 72 - 74 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 366 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 367 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 13 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 366 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 366 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 364 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 5 .