الاستحباب أو الوجوب ، وصلّى ركعتين قبل السعي ، وجعلهما للفريضة من غير تعيين
شرح
أشواط ، الواجد لجميع شرائطه عدا الزيادة المزبورة ، وأصالة عدم قدح الزائد وعدم إضراره حال السهو مع الشكّ في ذلك .
ويدلّ عليه خبر أبي كهمس ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ نسي فطاف ثمانية أشواط ؟ قال عليه السلام : « إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه » « 1 » .
ولا يعارضه معتبر عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثامن فليُتمّ أربعة عشر شوطاً ، ثمّ ليصلِّ ركعتين » « 2 » .
لوجوب حمله على ما إذا كان الدخول في الثامن بإتمامه بقرينة ما يأتي من النصوص .
وأمّا إذا كان شوطاً أو أزيد : فالظاهر أنّه لا إشكال من جهة الأدلّة في عدم بطلان الطواف بذلك ، بل يحكم بصحّته ويتمّم الشوط الزائد بستّة أشواط ليكون طوافاً مستقلّاً ندبيّاً أو وجوبيّاً على الخلاف الآتي ، بل لا خلاف في أصل المسألة إلّامن الصدوق قدس سره في « المقنع » ؛ حيث إنّ ظاهره البطلان ولزوم الإعادة ، قال فيه : « فإن طفت بالبيت المفروض ثمانية أشواط فأعِد الطواف ، وروي : يضيف إليها ستّة ، فيجعل واحداً فريضة والآخر نافلة » « 3 » .
ويشهد له ما ذكره في « الجواهر » « 4 » بأنّ البطلان في المقام بالنسبة لكلا الطوافين هو مقتضى القاعدة ؛ أمّا الأوّل : فللزيادة ، وأمّا الثاني : فلعدم النيّة وإطلاق صحيح الحلبي ، قال :
سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟ قال عليه السلام : « يُعيد حتّى يثبته ( يستتمّه ) » « 5 »
فإنّه يشمل العمد والسهو .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 364 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 364 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 5 .
( 3 ) . المقنع : 266 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 365 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 363 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 1 .