تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الرجوع إلى مكّة لاستئنافه ، ومع عدمه أو حرجيته تجب الاستنابة ، والأحوط ( 44 ) الإتمام ثمّ الإعادة . ( مسألة 18 ) : لو زاد على سبعة سهواً ( 45 ) ، فإن كان الزائد أقلّ من شوط قطع وصحّ طوافه . ولو كان شوطاً أو أزيد فالأحوط إتمامه سبعة أشواط بقصد القربة ؛ من غير تعيين
شرح
( 44 ) ظاهره الاحتياط في صورة رجوعه بنفسه ؛ فإنّ الأحوط - حينئذٍ - أن لا يكتفي بشوطٍ واحد بل يتمّ ويُعيد ؛ لاحتمال دخول المورد في تخلّل الفعل الكثير بين الأشواط ، والأحوط فيه الإعادة . ويحتمل كون الاحتياط في فعل النائب ، وأنّه لا يستنيبه لشوطٍ واحد ، بل لشوط متمّم وطواف مُعاد . واحتمال كون المراد من قوله عليه السلام في معتبر ابن عطيّة : « يأمر من يطوف عنه » الإتيان بطوافٍ تامّ لا بشوطٍ واحد . غير ظاهر ؛ لأنّ الأمر دائر بين الإتمام فقط أو هو مع الإعادة ، ولا يستفاد الاكتفاء بالإعادة فقط من النصوص . ( 45 ) أمّا فيما إذا كان الزائد أقلّ من شوط ، فالظاهر أنّه لا إشكال في صحّته . قال في « الشرائع » : « من زاد على السبع ناسياً وذكر قبل بلوغه الركن قطع ولا شيء عليه » « 1 » . وفي « الجواهر » : « صرّح به الشيخ وبنو زُهرة والبرّاج وسعيد والفاضل وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّامن بعض متأخِّري المتأخّرين ، بناءً على أصلٍ فاسد وهو عدم انجبار الخبر الضعيف بالعمل » « 2 » . ويمكن أن يستدلّ عليه بأصالة الصحّة في الأصل ؛ أعني الطواف المركّب من سبعة
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 245 . ( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 384 .