تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
للطواف الأوّل أو الثاني ، وصلّى ركعتين بعد السعي لغير الفريضة .
شرح
وخبر أبي بصير : قلتُ له : فإنّه طاف وهو متطوّع ثمان مرّات وهو ناسٍ ؟ قال عليه السلام : « فليتمّه طوافين ثمّ يصلّي أربع ركعات ، وأمّا الفريضة فليعد حتّى يتمّ سبعة أشواط » « 1 » . أقول : أمّا القاعدة : فلا تعارض النصوص الخاصّة المعتبرة كما سيأتي ، وأمّا صحيح الحلبي : فيُحمل على العامد بقرينة تصريح النصوص الآتية بالنسيان . وأمّا خبر أبي بصير : فمع ما يخدش في سنده بوجود إسماعيل بن مَرّار أنّه لا يعارض النصوص المعتبرة الآتية . ثمّ إنّ ما يدلّ على عدم البطلان في المسألة نصوصٌ مستفيضة أو متواترة ، نذكرها في ضمن فروع البحث ؛ فإنّ العمدة في المقام تعيين الفريضة من الطوافين هي الأوّل أو الثاني ، وفيه وجوهٌ أو أقوال : الأوّل : أنّ الواجب هو الطواف الأوّل الذي وقعت الزيادة فيه ، والثاني نافلة ، نسب « 2 » إلى الفاضل « 3 » والشهيدين « 4 » ؛ لأنّهم صرّحوا باستحباب الإكمال . الثاني : أنّ الواجب هو الطواف الثاني ، نُسب « 5 » إلى الصدوق رحمه الله « 6 » وابن الجُنيد « 7 » وابن سعيد الحِلّي « 8 » ، ونسبه في « الجواهر » « 9 » إلى بعض من قارب عصره . واحتمل وجهٌ ثالث وهو تخيير الطائف بين رفع اليد عن الواقع والإعادة ، وبين التتميم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 364 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 2 . ( 2 ) . نفس المصدر : 367 . ( 3 ) . مختلف الشيعة 4 : 190 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 407 ؛ الروضة البهيّة 2 : 250 . ( 5 ) . انظر مختلف الشيعة 4 : 190 ؛ جواهر الكلام 19 : 365 . ( 6 ) . انظر مختلف الشيعة 4 : 191 ؛ المقنع : 266 . ( 7 ) . انظر مختلف الشيعة 4 : 192 . ( 8 ) . الجامع للشرائع : 197 . ( 9 ) . جواهر الكلام 19 : 366 .