( مسألة 17 ) : لو لم يتذكّر بالنقص إلّابعد الرجوع إلى وطنه - مثلًا - يجب ( 43 ) مع الإمكان
شرح
اذهب فعده ، ثمّ ارجع فأتمّ طوافك » « 1 » ، وغيرها .
وعلى هذا ، فالاستشكال على المطلب - بدلالة موثّق إسحاق الماضي على خلافه ، حيث دلّ بإطلاقه على البناء ولو كان قبل النصف - غير سديد ؛ للزوم تقييده بما بعد النصف بما يستفاد من النصوص المذكورة .
ومن هنا يعلم وجه الاحتياط بالإتمام والإعادة في المتن .
( 43 ) أمّا وجوب الرجوع : فلإطلاق دليل الطواف ، كقوله تعالى : « وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 2 » وغيره ، الظاهر في المباشرة ، مع أنّه مقتضى استصحاب بقاء التكليف على عهدته وأصالة عدم كفاية التسبيب فيه كسائر العبادات .
وأمّا إيجاب الاستئناف : فإطلاقه غير سديد حتّى بناءً على كون الناقص أزيد من النصف ؛ فإنّ فيه أيضاً قد احتاط في الإتمام والإعادة . وأمّا مع كون الناقص أقلّ من النصف فاللازم أيضاً الإتمام والإعادة ، ويجري هذا في الاستنابة أيضاً ؛ إذ لا استنابة إلّافيما اشتغلت به ذمّته قطعاً أو احتياطاً .
وأمّا الدليل عليها - ولعلّ الاحتياط الذي ذكره في آخر المسألة جبران لبعض ما ذكر ، مع عدم إمكانه أو حرجيّته - فلمعتبر الحسن بن عطيّة الماضي ، ففيه بعد قول سليمان : فإنّه فاته ذلك حتّى أتى أهله ؟ قال عليه السلام : « يأمر من يطوف عنه » « 3 » .
وأمّا قوله تعالى : « لَايُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا » « 4 » وقوله تعالى : « وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 5 » ، فهما لا يدلّان إلّاعلى سقوط الواجب لا ثبوت بدله أو أمرٍ آخر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 380 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 41 ، الحديث 5 .
( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 29 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 357 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 4 ) . سورة البقرة ( 2 ) : 286 .
( 5 ) . سورة الحجّ ( 22 ) : 78 .