أن يتخلّل الفعل الكثير ، فحينئذٍ الأحوط ( 41 ) الإتمام والإعادة ، وإن لم يجاوزه أعاد ( 42 ) الطواف ، لكن الأحوط الإتمام والإعادة .
شرح
فإنّه لا إشكال في شمول إطلاقهما لصورة السهو ، وخروج صورة العلم غير ضارّ .
واستشكل في « المدارك » في دلالة الأوّل على المطلوب : بأنّه يختصّ بترك الشوط الواحد ، قال : « والمعتمد البناء إن كان المنقوص شوطاً واحداً وكان النقص على وجه الجهل أو النسيان والاستئناف مطلقاً في غيره » « 1 » .
وفي دلالة الثاني بأنّ المذكور فيه نسيان بعض الطواف وهو شامل لما قبل النصف أيضاً ، وسيأتي بيانه .
لكن فيه : أنّه يكفي في نقصان غير الشوط موثّق إسحاق ، ويقيّد هو بما بعد النصف ؛ لما يأتي من دلالة النصوص على البطلان فيما قبله .
( 41 ) الاحتياط ناشئ عن الاحتياط في لزوم الموالاة والتحفّظ بصورة الوحدة العرفيّة للأشواط كما مرّ ، وينبغي هنا ذكر احتياط آخر فيما إذا كان النقص بأقلّ من النصف وأكثر من الشوط ، فإنّك قد عرفت من صاحب « المدارك » الفتوى بلزوم الإعادة فيه .
( 42 ) الظاهر أنّ هذا مبنيّ على ما يدّعى : أنّ الأصحاب قد استفادوا من نصوص باب الطواف على اختلاف مضامينها كبرى كلّيّة ، وهي بطلان الطواف مطلقاً إذا خرج عن المطاف قبل التجاوز عن النصف حتّى نسياناً ، ويستأنس ذلك من قوله عليه السلام في الحدث في الطواف :
« فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقلّ من النصف أعاده » « 2 » .
وقوله عليه السلام - فيمن دخل الكعبة بعد ثلاثة أشواط أو طاف شوطاً أو شوطين ثمّ خرج مع رجلٍ في حاجته : « إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبنِ عليه » « 3 » .
وقوله عليه السلام - فيمن طاف خمسة أشواط ثمّ أراد أن يعود مريضاً - : « احفظ مكانك ثمّ
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 8 : 149 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 378 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 380 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 41 ، الحديث 5 .