تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( مسألة 14 ) : لو قصد الإتيان زائداً ( 38 ) عليها أو ناقصاً عنها بطل طوافه ولو أتمّه سبعاً ، والأحوط إلحاق الجاهل بالحكم بل الساهي والغافل بالعامد في وجوب الإعادة .
شرح
سبعة أشواط ؟ فذكر العلّة ، إلى أن قال : « فصار الطواف سبعة أشواط واجباً على العباد » « 1 » . وخبر أبي خديجة : أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه أمر آدم أن يأتي هذا البيت فيطوف به اسبوعاً ، ويأتي مِنى وعرفة فيقضي مناسكه كلّها ، فأتى هذا البيت فطاف به اسبوعاً » « 2 » . ويعلم ذلك من نصوص الشكّ بين أشواطه ، ومن نصوص ذكر الثواب للطائف اسبوعاً ، وممّا ورد في طواف النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأنّه كان يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع ، وما دلّ على استحباب أن يُطاف بالبيت عدد أيّام السنة كلّ أسبوع سبعة أيّام ، فذلك اثنان وخمسون اسبوعاً ، إلى غير ذلك . ( 38 ) أي قصد الإتيان بالزائد عامداً جزئيّته لما شرعه ، ولا فرق - حينئذٍ - بين كون الزائد بعض الشوط أو شوطاً كاملًا أو أشواطاً كذلك ، كما لا فرق بين قصد ذلك قبل الشروع أو في أثنائه ، ولا بين كونه عالماً بالحكم أو جاهلًا به ، أو غافلًا ساهياً عنه . بل والحكم كذلك إذا قصد الزيادة بعد فراغه من الطواف وأتى بالزائد متّصلًا بقصد الجزئيّة ؛ لصدق الزيادة أيضاً على ما يأتي ، ولا يُقاس هذا بإضافة الشيء إلى الصلاة بعد التسليم ، حيث إنّها غير قادحة ؛ فإنّ التسليم فيها قد جعل إتماماً لها وفراغاً عنها وتحليلًا لما حرّمه التكبير ؛ فلا يصدق الزيادة عليها بعده ، بخلاف الطواف . نعم ، لو زاد عليه شوطاً - مثلًا - لا بقصد جزئيّته له بل لطوافٍ آخر ، وإن اتّصل بالأوّل بُني أمره على جواز القِران بين الطوافين في الفريضة وعدمه كما سيأتي . ثمّ إنّه يدلّ على المطلب :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 331 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 332 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 19 ، الحديث 3 .