( مسألة 13 ) : يضيق ( 33 ) محلّ الطواف خلف حجر إسماعيل بمقداره ، وقالوا : بقي هناك ستّة أذرع ونصف تقريباً ، فيجب أن لا يتجاوز هذا الحدّ ، ولو تخلّف أعاد ( 34 ) هذا الجزء في الحدّ .
السادس : الخروج ( 35 ) عن حائط البيت وأساسه ، فلو مشى عليهما لم يجز ويجب
شرح
« فمن جازَهُ فليس بطائف » ، وقوله عليه السلام : « فمن طاف فتباعد كان طائفاً بغير البيت » .
ولعلّ الاحتياط لضعف الإطلاق .
( 33 ) قد عرفت دلالة النصوص على عدم كون الحِجر من البيت ، وعلى لزوم وقوع الطواف خارجه كان من البيت أم لا ، ويستلزم ذلك وجوب مراعاة الحدّ المعهود للطواف في جانبه أيضاً من جدار البيت الشريف لا من جدار الحجر . وعليه : فيستثنى من ناحية الحجر مقدار مسافته ويبقى الباقي مطافاً ، فالمطاف الواقعي من ناحيته ذلك المقدار .
قال في « الجواهر » : « ثمّ إنّه لابدّ من ملاحظة المقدار المزبور من جميع الجوانب ، كما سمعت التصريح به في الخبر المزبور ، بل نسبه في « المدارك » إلى قطع الأصحاب ، وهو كذلك وهو - كما عن تاريخ الأزرقي - إلى الشاذروان ستّ وعشرون ذراعاً ونصف . نعم ، لا إشكال في احتساب المساحة من جهة الحِجر من خارجه بناءً على أنّه من البيت ، بل في « المدارك » وغيرها : وإن قلنا بخروجه عنه لوجوب إدخاله في الطواف ، فلا يكون محسوباً من المسافة ، وفيه : أنّه خلاف ظاهر الخبر المزبور ، ولذا احتمل في « المسالك » احتسابه منها وإن لم يجز سلوكه ، ولا ريب في أنّه الأحوط » « 1 » .
( 34 ) لما عرفت من أنّ مقتضى شرطيّة شيء في جميع العمل بطلان كلّ جزء فاقد للشرط ووجوب إعادته فقط ، إلّاأن يكون هنا ما يدلّ على لزوم إعادة الجميع ، كما في إدخال المقام في بعض الأشواط على ما أشرنا إليه .
( 35 ) المراد من أساس الحائط : المقدار الخارج من الأساس الأصلي عن الحائط
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 298 .