شرح
الفعلي ، ويسمّى ذلك بشاذَروان - بالفتح - إذ لو طاف عليه كان طائفاً في داخل البيت لا في خارجه ، كما أنّ الواجب الخروج عن الحِجر أيضاً حتّى جدرانه ، والظاهر أنّ هذا ممّا لا إشكال فيه بين الأصحاب بل ولا خلاف كما في « الجواهر » « 1 » .
وفي « المدارك » أنّ الأصحاب قطعوا بذلك » « 2 » . وهو محكيّ « 3 » عن الشافعيّة والحنابلة وبعض متأخّري المالكيّة .
ويدلّ عليه : أنّه مع العلم بكون الشاذروان من البيت لا إشكال في ذلك ، ومع الشكّ فيه فالأصل بطلان العمل الواقع فيه ؛ لعدم إحراز شرطه ، فلا أصل في الفعل يثبت صحّته ولا في محلّه يحرز عدم كونه من البيت ، وقد ارسل في عدّة من الكتب الاستدلاليّة لفقهائنا ك « التذكرة » « 4 » و « المنتهى » « 5 » و « الروضة البهيّة » « 6 » وغيرها : « أنّ الشاذروان كان من الكعبة » « 7 » .
وحكى في « الجواهر » عن « شفاء الغرام » لابن ظهرة : أنّ شاذروان الكعبة هو الأحجار اللاصقة بالكعبة التي عليها البناء المسنّم المرخّم في جوانبها الثلاثة الشرقي والغربي واليماني ، وبعض حجارة الجانب الشرقي بناء عليه وهو شاذروان أيضاً . وأمّا الحجارة اللاصقة بجدار الكعبة التي تلي الحجر فليست شاذرواناً ، لأنّ موضعها من الكعبة بلا ريب ، والشاذروان هو ما نقصته قريش من عرض جدار أساس الكعبة حين ظهر على الأرض ، كما
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 299 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 8 : 133 .
( 3 ) . انظر جواهر الكلام 19 : 299 .
( 4 ) . انظر تذكرة الفقهاء 8 : 90 / مسألة 458 .
( 5 ) . انظر منتهى المطلب 10 : 321 .
( 6 ) . الروضة البهيّة 2 : 250 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 13 : 355 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 30 ، الحديث 9 .