شرح
« الجواهر » « 1 » - من تحديد المطاف حول البيت الشريف بمقدار ستّة وعشرين ذراعاً ونصف من جميع الجوانب ؛ فيجب على الطائف أن لا يخرج من الخطّ الموهوم المربّع المحيط على الكعبة المساوي نسبته إليها في كلّ الجواب ، ولو خرج ولو بمقدار خطوة بطل ، وعن « الغُنية » « 2 » الإجماع عليه .
واستدلّوا له بما رواه الكليني قدس سره في « الكافي » عن محمّد بن مسلم مضمراً بسندٍ فيه ياسين الضرير ، قال : سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي مَنْ خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت ؟ قال : « كان الناس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحدّ موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قَدْر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنّه طاف في غير حَدّ ولا طواف له » « 3 » .
قيل : وسند الحديث وإن كان ضعيفاً - لوجود ياسين الضرير فيه ولم يوثّقوه - لكنّه منجبر معتضد « 4 » .
والثاني : قولٌ آخر يقابله - وإن كان قليل القائل لكنّه قويّ الدليل - وهو عدم وجوب كون الطواف في الحَدّ المزبور وعدم شرطيّة ذلك فيه ، والتحديد به ندبي له دخلٌ في كمال الطواف وتأكّد طلبه ، والواقع منه خارجه مكروهٌ قليل الثواب بالنسبة لما يقع في الداخل ، نسب هذا إلى أبي الصلاح الحلبي والعلّامة في « المنتهى » « 5 » و « التذكرة » « 6 » و « المختلف » « 7 » ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 295 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 172 .
( 3 ) . الكافي 4 : 413 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 350 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 4 ) . انظر كشف اللثام 5 : 421 ؛ مستند الشيعة 12 : 75 ؛ جواهر الكلام 19 : 296 .
( 5 ) . منتهى المطلب 10 : 322 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 93 / مسألة 460 .
( 7 ) . مختلف الشيعة 4 : 183 .