( مسألة 12 ) : لا يجوز جعل مقام إبراهيم داخلًا في طوافه ، فلو أدخله بطل ، ولو أدخله في بعضه أعاد ذلك البعض ، والأحوط ( 32 ) إعادة الطواف بعد إتمام دوره بإخراجه .
شرح
ونسب « 1 » إلى فتوى الصدوق « 2 » أيضاً .
واستدلّ عليه بصحيح محمّد بن علي الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الطواف خلف المقام ، قال عليه السلام : « ما احبّ ذلك وما أرى به بأساً ، فلا تفعله إلّا أن لا تجد له بدّاً » « 3 » .
قال في « المدارك » : « ونقل عن ابن الجنيد أنّه جوّز الطواف خارج المقام عند الضرورة ، وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه » ، ثمّ نقل الصحيح وقال : « مقتضى الرواية الجواز على كراهة ، وظاهر الصدوق الإفتاء بمضمونها وهو غير بعيد ، إلّاأنّ المشهور أولى » « 4 » .
هذا ، والصواب - حينئذٍ - أنّه إن قلنا بعدم انجبار ضعف الخبر بالشهرة فلا يُعارض مستند المشهور صحيح الحلبي ، فاللازم الأخذ بمضمونه .
وإن قلنا بالانجبار - كما هو المشهور - كانا متعارضين ، والجمع الدلالي بينهما يقتضي حمل الخبر المنجبر على الكراهة ، ولا يتوهّم إعراض المشهور عن الصحيح ؛ لأنّ الظاهر كما صرّح به أبو الصلاح أنّهم حملوه على صورة الاضطرار ، ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه .
وأمّا الثالث : فسيأتي في بحث الصلاة .
( 32 ) قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة وجوب إعادة نفس الجزء الفاقد للشرط شوطاً كان أو أقلّ ، إلّاأنّ ظاهر إطلاق دليل المسألة إعادة الجميع بوقوع الخلل في البعض بقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) . راجع مدارك الأحكام 8 : 131 ؛ رياض المسائل 7 : 19 ؛ مستند الشيعة 12 : 76 ؛ جواهر الكلام 19 : 298 .
( 2 ) . الفقيه 2 : 399 / 2809 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 351 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 8 : 131 .