شرح
ثمّ إنّ هنا أمرين ؛ كون الحِجر من البيت وعدمه ، ووجوب إدخاله في الطواف وعدمه وهما غير مرتبطين ، وسيأتي توضيح الثاني .
أمّا الأوّل : فقد وقع الاختلاف في ذلك ؛ فعن « الدروس » كونه من البيت ، « 1 » وعن « التذكرة » « 2 » و « المنتهى » « 3 » كون جميعه منه ، ويروى عن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « ستّة أذرع من الحِجْر من البيت » « 4 » .
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحِجْر أمِنَ البيت هو أو فيه شيء من البيت ؟ فقال عليه السلام : « لا ، ولا قُلامة ظفر ، ولكن إسماعيل عليه السلام دفن امّه فيه فكَرِه أن يوطأ ، فجعلَ عليه حِجراً وفيه قبور الأنبياء عليهم السلام » « 5 » .
وفي خبر المفضّل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الحِجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل » « 6 » .
وفي مرسل الصدوق : عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام : « صار الناس يطوفون حول الحِجْر ولا يطوفون فيه ، لأنّ امّ إسماعيل دُفنت في الحِجْر ، ففيه قبرها ، فطيف كذلك لئلّا يوطأ قبرها » « 7 » .
وفي صحيح أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام في حديث إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، قال :
« وتوفّي إسماعيل بعده وهو ابن ثلاثين ومائة سنة ، فدُفن في الحِجْر مع امّه » « 8 » .
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 394 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 90 - 91 .
( 3 ) . منتهى المطلب 10 : 321 .
( 4 ) . السنن الكبرى للبيهقي 5 : 89 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 353 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 354 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 7 ) . الفقيه 2 : 193 / 2116 ؛ وسائل الشيعة 13 : 354 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 30 ، الحديث 5 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 13 : 355 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 30 ، الحديث 8 .