البيت ، فلو طاف من داخله أو على جداره « 1 » بطل طوافه وتجب الإعادة ، ولو فعله عمداً فحكمه حكم من أبطل الطواف عمداً كما مرّ ، ولو كان سهواً فحكمه حكم إبطال الطواف
شرح
وفي صحيح البزنطي : سألته عن الحِجْر ؟ فقال : « إنّكم تسمّونه الحطيم ، وإنّما كان لغنم إسماعيل ، وإنّما دَفن فيه امّه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه ، وفيه قبور أنبياء » « 2 » .
وكلّها تدلّ على خروج الحِجْر بجميعه من البيت .
في « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص » « 3 » .
وتدلّ عليه السيرة القطعيّة بين المسلمين المتشرّعين المتّصلة بعصر المعصومين وما ينقل عن فعلهم عليهم السلام ، فلو طاف من داخله أو على جداره ؛ أي فعل ذلك في جميع الأشواط بطل لما ذكر .
ولصحيح حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يطوف بالبيت ، فيختصر من الحِجْر ؟ قال عليه السلام : « يقضي ما اختصر من طوافه » « 4 » .
فإنّ ظاهره الاختصار في جميع طوافه . وقوله عليه السلام : « من طوافه » بيان للطواف المختصر فيه ، ويمكن حمل السؤال على مطلق الاختصار ، فالجواب أيضاً يكون ناظراً إليه .
وصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من اختصر في الحِجْر ( في الطواف ) فليُعد طوافه من الحَجَر الأسود إلى الحجر الأسود » « 5 » .
ولكن حمل الطواف فيه على الشوط فيدلّ على بطلان الشوط بالاختصار ، واحداً كان أو جميع الأشواط .
هامش
( 1 ) . ليس في ( أ ) : « أو على جداره » .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 355 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 30 ، الحديث 10 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 292 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 356 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 357 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 30 ، الحديث 3 .