شرح
ونقل : « أنّ ذرع المقام ذراع ، وأنّ القدمين داخلان فيه سبعة أصابع » « 1 » .
وعن ابن جماعة : « أنّ مقدار ارتفاعه من الأرض نصف ذراع وربع وثُمن بذراع القماش ، وأنّ أعلاه مربّع من كلّ جهة نصف ذراع ورُبع ، وموضع غوص القدمين ملبّس بفضّة ، وعمقه من فوق الفضّة سبع قراريط ونصف قيراط » « 2 » .
وروي : أنّه عليه السلام لمّا أتمَّ البناء وامِر بالنداء قام على المقام فتطاول المقام حتّى كان كأطول جبلٍ على ظهر الأرض ، فنادى : هلمّوا إلى الحجّ « 3 » .
وروى في « الجواهر » ، عن ابن عبّاس : « أنّه لمّا جاء يطلب ابنه إسماعيل عليه السلام فلم يجده ، قالت له زوجته : انزل ، فأبى ، فقالت : دعني أغسل رأسك ، فأتته بحجر فوضع رجله عليه وهو راكب فغسلت شقَّه ثمّ رفعته وقد غابت رجله فيه ، فوضعته تحت الشِّقّ الآخر وغسلته ، فغابت رجله الثانية فيه فجعله اللَّه من الشعائر » « 4 » .
وقد وقع الخلاف في موضعه الأصلي ؛ فروي عن مالك والطبري : أنّه كانت قريش ألصقته بالبيت خوفاً من السيول ، واستمرّ على ذلك زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وأبي بكر ، فلمّا ولّي عمر ردّه إلى موضعه الآن الذي هو موضعه في زمن الخليل « 5 » .
وعن « تاريخ البخاري » : « أنّ السيل دخل المسجد وأخذ المقام وألقاه في آخره وكتبوا ذلك إلى عمر فورد معتمراً وسأل : هل أحدٌ عنده علمٌ بمحلّ الحِجْر ؟ فقام المطّلب بن وَداعة وقيل : رجلٌ آخر ، وقال : أنا كنتُ أخاف مثل هذا ، فأخذتُ مقياسه من محلّه إلى الحجر ،
هامش
( 1 ) . تاريخ مكّة المشرّفة ، محمّد بن أحمد المكّي : 131 ؛ جواهر الكلام 19 : 295 .
( 2 ) . نفس المصدر .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 11 : 15 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 1 ، الحديث 19 ؛ جواهر الكلام 19 : 295 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 295 ؛ فقه القرآن 1 : 290 .
( 5 ) . انظر جواهر الكلام 19 : 296 .