المذهب الحقّ ، بل لو فعله ففي صحّة طوافه إشكال .
( مسألة 7 ) : لا يجب الوقوف في كلّ شوط ، ولا يجوز ما فعله الجهّال من الوقوف والتقدّم والتأخّر بما يوجب الوهن على المذهب .
الثالث : الطواف على اليسار ( 27 ) ؛ بأن تكون الكعبة المعظّمة حال الطواف على يساره ، ولا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذياً حقيقة للكتف ، فلو انحرف قليلًا حين الوصول إلى حجر إسماعيل عليه السلام صحّ وإن تمايل البيت إلى خلفه ، ولكن كان الدور على المتعارف ، وكذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت ، فإنّه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف ممّا يفعله سائر المسلمين .
شرح
( 27 ) في « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 1 » .
ويستدلّ عليه
أوّلًا : بالتأسّي للنبيّ الأقدس صلى الله عليه وآله وقد كان يطوف كذلك ، وقال اللَّه تعالى : « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ » « 2 » ، وقال صلى الله عليه وآله : « خذوا عنّي مناسككم » « 3 » .
وثانياً : بالسيرة القطعيّة من المسلمين في جميع الأعصار بعد ظهور الإسلام ، من غير خلاف من أحدٍ ونكير من مسلم عارف بالأحكام .
وثالثاً : النصوص الواردة في المسألة ؛ كصحيح ابن سنان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقُل : اللَّهُمَّ البيتُ بيتك والعبد عبدك ، وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللَّهُمَّ من قبلك الرَّوح والفرج ، ثمّ استلم الركن اليماني ثمّ ائت الحجر فاختم به » « 4 » .
وصحيح معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا فرغت من طوافك وبلغت
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 291 .
( 2 ) . الأحزاب : ( 33 ) 21 .
( 3 ) . عوالي اللآلي 1 : 215 / 73 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 5 : 125 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 345 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 26 ، الحديث 1 .