شرح
محلّه ؛ وهو مِنى إن كان حاجّاً ، ومكّة إن كان معتمراً » « 1 » .
وما اختاره المحقّق قدس سره هو المحكيّ عن الصدوق « 2 » وأبيه « 3 » والشيخ « 4 » وأبي الصلاح « 5 » وابن البرّاج « 6 » وابن إدريس « 7 » ؛ بل حُكي عن غير واحد « 8 » الشهرة عليه . وعن الإسكافي « 9 » تخيير المحصور بين الذبح حيث احصر والبعث . وعن سلّار « 10 » وظاهر المفيد « 11 » التفصيل بين التطوّع من الحجّ وحجّة الإسلام . ففي الأوّل يذبح حيث احصر .
وفي المدارك بعد نقل النصوص : « والمسألة محلّ إشكال ؛ وإن كان القول بالتخيير مطلقاً ، كما اختاره ابن الجنيد « 12 » خصوصاً لغير السائق ، لا يخلو من قوّة » « 13 » .
والظاهر هو المشهور . ويدلّ عليه أوّلًا : قوله تعالى : « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ » « 14 » ، والخدشة في دلالته بكون المراد بالمحلّ أعمّ من الموضعين ومن موضع الصدّ .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 257 .
( 2 ) . المقنع : 76 ؛ الفقيه 2 : 305 / 1513 .
( 3 ) . حكي عنه في : مختلف الشيعة .
( 4 ) . النهاية للطوسي : 282 ؛ المبسوط 1 : 335 .
( 5 ) . الكافي في الفقه : 206 .
( 6 ) . المهذّب 1 : 230 .
( 7 ) . السرائر 1 : 640 .
( 8 ) . راجع : كشف اللثام 1 : 387 .
( 9 ) . حكي عنه في : مختلف الشيعة : 317 .
( 10 ) . المراسم : 118 .
( 11 ) . المقنعة : 446 .
( 12 ) . حكي عنه في مختلف الشيعة : 317 .
( 13 ) . مدارك الأحكام 8 : 304 .
( 14 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .