( مسألة 7 ) : المصدود عن العمرة أو الحجّ ( 11 ) ، لو كان ممّن استقرّ عليه الحجّ ، أو كان مستطيعاً في العام القابل ، يجب عليه الحجّ ، ولا يكفي التحلّل المذكور عن حجّة الإسلام .
( مسألة 8 ) : المصدود جاز له التحلّل بما ذكر ولو مع رجاء رفع الصدّ ( 12 ) .
( مسألة 9 ) : من أحرم للعمرة ، ولم يتمكّن - بواسطة المرض - من الوصول إلى مكّة لو أراد التحلّل ، لا بدّ من الهدي ( 13 ) ، والأحوط إرسال الهدي أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكّة ،
شرح
يضطرّان فيه » « 1 » .
وأمّا أعمال مِنى بعد الحجّ ، فقد عرفت أنّ مقتضى النصوص خروجها عن الحجّ ؛ فلا يستفاد حكمه من نصوص الصدّ . مع أنّه إذا شكّ في ذلك ، فالأصل وجوب الذبح أو النحر ، وبقاء الأعمال على حكمها من وجوب ، لا قضاء مباشرةً ، أو تسبيباً .
( 11 ) لظهور تلك الأدلّة في أنّ الغرض خروج الناسك عن حالة الإحرام ، وبيان الطريق لكيفيّة ذلك ، لا إجزاء العمل الذي شرع فيه ؛ فلاحظ قوله عليه السلام في صحيح معاوية :
« والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » « 2 » .
وقوله عليه السلام في صحيح معاوية الآخر في حديث مرض الحسين عليه السلام : « فدعا عليّ ببدنة ، فنحرها ، وحلق رأسه ، وردّه إلى المدينة ؛ فلمّا برأ من وجعه ، اعتمر » « 3 » ، مع أنّه يدلّ عليه بالصراحة صحيح معاوية : « وإن كان عليه الحجّ ، فرجع إلى أهله ، وأقام ، ففاته الحجّ ، كان عليه الحجّ من قابل » « 4 » .
( 12 ) لإطلاق النصوص المذكورة .
( 13 ) قال في الشرائع : « والمحصر هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكّة أو عن الموقفين ، فهذا يبعث ما ساقه . ولو لم يسق ، بعث هدياً أو ثمنه ، ولا يحلّ حتّى يبلغ الهدي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 181 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 1 .