شرح
ليس هذا مثل هذا ؛ النبي صلى الله عليه وآله كان مصدوداً ، والحسين عليه السلام كان محصوراً » « 1 » .
و « السُقيا » بالضمّ : موضعٌ يقرُب من المدينة ، وهي على يومين منها .
بل يمكن أن يقال : إنّه يدلّ عليه صدر الصحيح ، وهو قوله عليه السلام : « وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم ، فأراد الرجوع إلى أهله ، رجع ونحر بدنة ، أو أقام مكانه حتّى يبرأ ، وإن كان في عمرة ؛ فإذا برأ ، فعليه العمرة واجبة ؛ وإن كان عليه الحجّ ، فرجع إلى أهله أو أقام ، ففاته ، كان عليه الحجّ من قابل » « 2 » .
وصحيح معاوية الآخر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المحصور ولم يسق الهدي ؟ قال عليه السلام :
« يُنسك ويرجع » ، قيل : فإن لم يجد ثمن هدياً ؟ قال عليه السلام : « صام » « 3 » .
« نَسَكَ للَّه » من باب قتل : ذبح لوجهه .
و « البرسام » : التهاب بين الكبد والقلب ، علّة معروفة يهذي فيها .
وموثّق رفاعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « خرج الحسين عليه السلام معتمراً ، وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السُّقيا ، فبرسم ، فحلق رأسه ونحرها مكانه ، ثمّ أقبل حتّى جاء ، فضرب الباب ، فقال عليّ عليه السلام : ابني وربّ الكعبة ، افتحوا له . وكانوا قد حموه الماء ، فأكبّ عليه ، فشرب ، ثمّ اعتمر » « 4 » .
وقال الصدوق قدس سره : وقال الصادق عليه السلام : « المحصور والمضطرّ ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطرّان فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 5 : 423 / 1470 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 181 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 187 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 305 / 1513 ؛ وسائل الشيعة 13 : 187 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 6 ، الحديث 3 .