التحلّل بذلك ( 5 ) ، وكذا الأحوط التقصير ، فيحلّ له كلّ شيء
شرح
قال في الجواهر : « إنّ الآية وإن كانت ظاهرة في ذلك . . . ولكن النصوص صرّحت باختصاص الحكم المزبور فيها بالمحصور الذي هو المريض ، دون أصل الهدي الواجب عليهما . ولا بأس بذلك بعد أن كانوا عليهم السلام هم المرجع في المراد من القرآن ؛ فالمتّجه عدم الوجوب » « 1 » .
ثمّ ليعلم أنّه لا فرق في الصدّ الحادث في عمرة التمتّع بين كون المعتمر سائقاً للهَدي معه أو غير سائق ، وبين كون المسوق على الأوّل واحداً أو متعدّداً ؛ فإذا صدّ ومُنع ، ذبح أو نحر ما ساقه . ويكفي - حينئذٍ - سوق الواحد إذا كان متعدّداً ؛ لإطلاق الدليل ، وفي الصحيح الذي نقله عليّ بن إبراهيم في تفسيره بعد ذكر : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله ساق ستّاً وستّين بدنة » « 2 » قال : « ونحر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وحلق » « 3 » ؛ محتمل لنحر الجميع أو نحر واحد .
( 5 ) صرّح به عدّة من الأصحاب كالشيخ « 4 » وابن حمزة « 5 » والحلبي « 6 » ويحيى بن سعيد « 7 » والعلّامة « 8 » . وعلّله بعض : « بأنّ التحلّل خروج عن الإحرام ، فهو كالإحرام لا يتحقّق إلّابه » « 9 » .
واستدلّ له أيضاً بقوله صلى الله عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 10 » .
ولكن فيه : أنّ التحلّل وإن فرضنا كونه أمراً اعتباريّاً ، لكن المعتبر له الشارع ، لا الناسك ؛
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 20 : 117 .
( 2 ) . تفسير القمّي 2 : 310 / 48 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . المبسوط 1 : 333 .
( 5 ) . الوسيلة : 193 .
( 6 ) . السرائر 1 : 644 .
( 7 ) . الجامع للشرائع : 222 .
( 8 ) . شرائع الإسلام 1 : 280 .
( 9 ) . راجع : كشف اللثام 6 : 303 ؛ رياض المسائل 7 : 233 و 234 .
( 10 ) . تهذيب الأحكام 1 : 83 / 67 ؛ و 4 : 186 / 1 .