تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( مسألة 2 ) : من أحرم للعمرة أو الحجّ يجب عليه الإتمام ، ولو لم يتمّ بقي على إحرامه ( 2 ) ، فلو أحرم للعمرة فمنعه عدوّ أو نحوه - كعمّال الدولة أو غيرهم - عن الذهاب إلى مكّة ولم يكن له طريق غير ما صدّ عنه ، أو كان ولم يكن له مؤونة الذهاب منه ، يجوز له التحلّل من كلّ ما حرم عليه ( 3 ) ؛ بأن يذبح في مكانه بقرة أو شاة أو ينحر
شرح
أنّه قال : « المحصور غير المصدود » ، وقال : « المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ليس من مرضٍ . والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » « 1 » . ومعتبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن محرمٍ انكسرت ساقه ، أيّ شيء يكون حاله ؟ وأيّ شيء عليه ؟ - إلى أن قال - : قلت : أخبرني عن المحصور والمصدود أهما سَواء ؟ فقال عليه السلام : « لا » « 2 » . ( 2 ) لقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 3 » ، وهو ظاهر النصوص أيضاً ، كما أنّ مقتضاها أو مقتضى الاستصحاب البقاء على حالة الإحرام ، ولو مضى سنون وأعوام ، كما لو لم يغتسل الجنب أو الحائض ؛ فإنّ الجنابة تبقى ببقاء العمر . ( 3 ) ساق البحث أوّلًا في العمرة ، والكلام أعمّ من العمرة المفردة وعمرة التمتّع ، وإن كان للثاني حكمٌ آخر سيأتي ؛ فإن كان الإحرام بعمرة الإفراد ، لم يتحقّق خوف الفوات ؛ بل يتحلّل منها عند تعذّر إكمالها . ولو أخّر التحلّل ، كان جائزاً ؛ فإذا يئس من زوال العذر ، تحلّل بالهدي ؛ وإن كان الإحرام بعمرة التمتّع ، جاز له تعجيل التحلّل بالهدي ، وجاز الصبر على الإحرام إلى أن يتحقّق الفوات بعدم الوصول إلى الوقوفين للحجّ ؛ فإن تعجّل ، لزمه الهدي ؛ وإن أخّر إلى أن تحقّق الفوات ، سقط التحلّل بالهدي ، ووجب أن يتحلّل بعمرة ؛ فإن استمرّ المنع ، تحلّل منها بالهدي .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 179 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .