المتقدّمة ؛ فإن أحرز رمي أربع حصيات وشكّ في البقيّة ، يتمّها على الأحوط ، بل وكذا لو شكّ في ذلك بعد إتيان وظيفة المتأخّرة ، ولو شكّ في أنّه أتى بالأربع أو أقلّ بنى على إتيان الأربع وأتى بالبقيّة .
( مسألة 12 ) : لو تيقّن بعد مضيّ اليوم بعدم إتيان واحدة من الجمار الثلاث ، جاز الاكتفاء بقضاء الجمرة العقبة ، والأحوط قضاء الجميع . ولو تيقّن بعد رمي الجمار الثلاث بنقصان الثلاث فما دون عن أحدها ، يجب إتيان ما يحتمل النقصان والرمي بكلّ واحدة من الثلاث .
ولو تيقّن في الفرض بنقصان أحدها عن أربع ، لا يبعد جواز الاكتفاء برمي الجمرة العقبة وتتميم ما نقص ، والأحوط الإتيان بتمام الوظيفة في الجمرة العقبة ، وأحوط منه استئناف العمل في جميعها .
( مسألة 13 ) : لو تيقّن بعد مضيّ الأيّام الثلاثة بعدم الرمي في يوم من غير العلم بعينه ، يجب قضاء رمي تمام الأيّام مع مراعاة الترتيب ، وإن احتمل جواز الاكتفاء بقضاء وظيفة آخر الأيّام .
القول : في الصدّ والحصر
( مسألة 1 ) : المصدود : من منعه العدوّ أو نحوه عن العمرة أو الحجّ ، والمحصور : من منعه المرض عن ذلك ( 1 ) .
شرح
القول في الصدّ والحصر
( 1 ) قال في مجمع البحرين في قوله تعالى : « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ » « 1 » :
« رجلٌ احصر من الحجّ ، أي مُنِعَ منه بمرضٍ ونحوه . والإحصار عند الإماميّة يختصّ بالمرض ، والصدّ بالعدوّ وما ماثله ، وإن اشترك الجميع بالمنع من بلوغ المراد » « 2 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) . مجمع البحرين 3 : 271 مادّة « حصر » .