تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
وظاهر المنتهى « 1 » الاتّفاق على إرادة ذلك من اللفظين المزبورين . وفي كشف اللثام : « المصدود : الممنوع بالعدوّ نصّاً وفتوىً واتّفاقاً » « 2 » . وفي الجواهر بعد ذكر ما يدلّ على ذلك : « وعلى كلّ حال ، المراد منهما في النصّ والفتوى ذلك ، وإن كان الحصر لغةً مطلق الضيق والحبس عن السفر وغيره . والصدّ : المنع ، كما في القاموس « 3 » والصحاح « 4 » ، ومقتضاه الترادف ؛ بل في المدارك « 5 » هو قول أكثر الجمهور . ونقل النيسابوري « 6 » وغيره « 7 » اتّفاق المفسّرين على نزول قوله تعالى : « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ » في حصر الحديبيّة ، إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرنا » « 8 » . وفي المسالك : « أنّ اختصاص الحصر بالمرض هو الذي استقرّ عليه رأي أصحابنا ، ووردت به نصوصهم ، وهو مطابق للغة أيضاً . قال في الصحاح : « احصر الرجل على ما لم يسمّ فاعله [ . . . ] أحصره المرض : إذا منعه من السفر ، أو من حاجةٍ يريدها » « 9 » . وعند العامّة : الحصر والصدّ واحد من جهة العدوّ » « 10 » . ثمّ قال : « واعلم أنّ الحصر والصدّ اشتركا في ثبوت أصل التحلّل عند المنع من إكمال
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 2 : 246 و 247 . ( 2 ) . كشف اللثام 6 : 301 . ( 3 ) . القاموس المحيط 2 : 9 ، مادّة « حصر » . ( 4 ) . الصحاح للجوهري 2 : 632 مادّة « حصر » . ( 5 ) . مدارك الأحكام 8 : 285 . ( 6 ) . غرائب القرآن 2 : 242 . ( 7 ) . تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1 : 361 . ( 8 ) . جواهر الكلام 20 : 112 . ( 9 ) . الصحاح 2 : 632 « حصر » . ( 10 ) . مسالك الأفهام 2 : 386 .