تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
النسك ، وافترقا في مواضعٍ ستّة : الأوّل : عموم التحلّل وعدمه ؛ فإنّ المصدود يحلّ له بالمحلّل كلّ شيء حرّمه الإحرام ، والمحصور ما عدا النساء ؛ بل يتوقّف حلّهنّ على طوافهنّ . الثاني : في اشتراط الهدي وعدمه ؛ فإنّ المحصر يجب عليه الهَدي إجماعاً ، وهو منصوص الآية . وفي المصدود قولان ، وإن كان الأقوى مساواته في ذلك . الثالث : في مكان ذبح الهَدي ؛ فإنّ المصدود يذبحه أو ينحره حيث وجد المانع ، ولا يختصّ بمكان . والمحصر يختصّ مكانه بمكّة إن كان في إحرام العمرة ، وبمِنى إن كان في إحرام الحجّ . الرابع : قدر المحلّل ؛ فإنّ المحصر لا يحلّ إلّابالهدي والحلق أو التقصير عملًا بالآية . وفي افتقار المصدود إلى أحدهما قولان ، وإن كان الأقوى الافتقار . الخامس : أنّ تحلّل المصدود يقينيٌّ لا يقبل الخلاف ؛ فإنّه يفعله في مكانه ، والمحصر تحلّله بالمواعدة الممكن غلطها . السادس : فائدة الاشتراط ؛ فإنّها في المحصر تعجيل التحلّل ، وفي المصدود يفيد سقوط الهَدي على قول » . ثمّ ذكر اجتماع العنوانين في محرم وما يترتّب عليه « 1 » . وفي التقريرات : « إنّ المراد بالمصدود حسب الروايات الواردة في المقام واصطلاح الفقهاء : هو الممنوع عن إتمام الحجّ بظلم ظالم ومنع عدوّ ونحو ذلك . والمراد بالمحصور : هو الممنوع عن إتمامهما بمرضٍ ونحوه من الموانع الداخليّة . ويشتركان في كثيرٍ من الأحكام ، ويختصّان ببعض الأحكام » « 2 » . ويدلّ على ما ذكرنا من معنى اللفظين صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ،
هامش
( 1 ) . المصدر السابق 2 : 386 و 387 . ( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 422 .