تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
فالأحوط الجمع بين ما ذكر والقضاء في العام القابل ( 11 ) في الأيّام التي فات منه إمّا بنفسه أو بنائبه ، ولو نسي رمي الجمار الثلاث حتّى خرج من مكّة ، فالأحوط القضاء في
شرح
فيما إذا تذكّر ، وهو في مكّة بعد أيّام التشريق . وكذا الاحتياط الثاني فيما إذا تذكّر بعد خروجه منها ، مبنيّان على عدم الاطمئنان بخبر عمر بن يزيد . ( 11 ) والمسألة مورد اختلاف ، فيظهر من عدّة من الأصحاب عدم وجوب القضاء في القابل ، بل هو مستحبّ . ومن عدّة أخرى وجوبه . أمّا الأوّل ، فقد صرّح به المحقّق في النافع حيث قال : « ولو خرج في القابل استحبّ له القضاء ، ولو استناب جاز » « 1 » . ومالَ إليه في المدارك « 2 » ، ودليلهم عليه قوله عليه السلام في صحيح معاوية الأوّل : قلت : فاته ذلك وخرج ؟ قال عليه السلام : « ليس عليه شيء » « 3 » . وإطلاقه يقتضي السقوط حتّى لو خرج قبل انقضاء أيّام التشريق ، فضلًا عمّا بعد وفي السنة التالية . وخبر عمر بن يزيد ضعيف غير حجّة لا يعارض الحجّة . وأمّا الثاني - وهو وجوب القضاء في القابل - فهو المنسوب إلى الأكثر . وعن كشف اللّثام « 4 » نفي الخلاف فيه . وفي الجواهر : « لم نجد مصرّحاً بالندب غير المصنّف في النافع « 5 » والفاضل في محكيّ التبصرة « 6 » ؛ وأمّا باقي الأصحاب ، فهم بين مصرّحٍ بالوجوب وآمرٍ به . وبه ينجبر ضعف سند الخبر المزبور ، ويخصّص الصحيح ويحمل على نفي الكفّارة التي قال بها الشافعي ، أو الإعادة في تلك السنة التي مضى فيها زمان الرمي . ومن ذلك يعلم وجه
هامش
( 1 ) . المختصر النافع 1 : 97 . ( 2 ) . مدارك الأحكام 8 : 238 . ( 3 ) . الكافي 4 : 484 / 1 . ( 4 ) . كشف اللثام 1 : 379 . ( 5 ) . المختصر النافع 1 : 97 . ( 6 ) . التبصرة : 76 .