أو وسطه أو آخره .
الثاني : الختم به ، ويجب الختم في كلّ شوط بما ابتدأ منه ، ويتمّ الشوط به . وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه ، والدور سبعة أشواط ، والختم بما بدأ منه ،
شرح
وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص ، مضافاً إلى التأسّي به صلى الله عليه وآله خصوصاً بعد قوله صلى الله عليه وآله : « خذوا عنّي مناسككم » « 1 » .
ويدلّ عليه من النصوص : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من اختصر في الحِجر ( في الطواف ) فليُعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » « 2 » .
والاختصار في الشيء حذف الفضول منه ، والمراد المشي في حِجر إسماعيل عليه السلام ، وذيل الصحيح يشير إلى شرط ركني في الطواف ، وهو تعيّن مبدئه ومنتهاه في كلّ شوط .
وظاهره : أنّ الملاك صدق كون الطواف وأشواطه من الحَجَر إلى الحَجَر ، لكنّه يتصوّر على وجوه ولعلّها أقوال :
الأوّل : لزوم البدأة بأوّل الحَجَر بأوّل جزء من بدنه بحيث يجمع بدنه على جميع الحَجَر .
الثاني : جواز البدأة بأيّ جزء من أجزاء الحَجَر ، أوّله أو وسطه أو آخره ، والختم بما بدأ منه .
الثالث : صدق البدأة بالحَجَر والختم به ولو كان الشروع بمحاذاة آخر جزء من بدنه بآخر الحَجَر ، وفي الختم بمحاذاة أوّل جزء منه بأوّله .
وفي « الجواهر » نقلًا عن الفاضل : « أنّه لابدّ من الابتداء بأوّل الحَجَر بحيث يمرّ كلّه على كلّه » « 3 » .
وعن « المسالك » : « والبدأة بالحَجَر بأن يكون أوّل جزء منه محاذياً لأوّل جزء من
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 287 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 357 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 289 .