تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الرجوع مع التمكّن ، والاستنابة مع عدمه ( 10 ) ، ولو تذكّر بعدها أو أخّر عمداً إلى بعدها ،
شرح
( 10 ) التذكّر إمّا أن يقع في مكّة قبل انقضاء أيّام التشريق ، أو فيها بعده ، أو يقع بعد الخروج منها قبل انقضاء الأيّام أيضاً ، أو بعده . أمّا الأوّل ، وهو ترك الرمي والرجوع إلى مكّة والتذكّر قبل انقضاء أيّام التشريق التي هي زمان الرمي بالأصالة ، ويضع النسك على ما يستفاد من نصوص الباب ، والظاهر أنّه لا خلاف - حينئذٍ - في وجوب الرجوع وتدارك ما فات من الرمي مع شرائطه الاخر في أيّام التشريق . يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلتُ : رجلٌ نسي الجمار حتّى أتى مكّة ؟ قال عليه السلام : « يرجع فيرمها ، يفصل بين كلّ رميتين بساعة » . قلت : فاته ذلك وخرج ؟ قال عليه السلام : « ليس عليه شيء » « 1 » . وصحيحه الآخر : قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في امرأةٍ جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكّة ؟ قال عليه السلام : « فلترجع ، فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك » « 2 » . وإطلاقهما يقتضي كون الحكم ذلك ؛ وإن كان مجيئه إلى مكّة أو تذكّره بعد أيّام التشريق ، فيجب الرجوع - ولو بعد أيّام التشريق - والاستنابة مع عدم المكنة . الثاني : ما أشار إليه بقوله : « ولو تذكّر بعدها ، أو أخّر عمداً إلى ما بعدها . . . » ، وهذا هو الذي صرّح الشيخ قدس سره وغيره بأنّ الرجوع إنّما يجب مع بقاء أيّام التشريق ، ومع خروجها تقضى في القابل . ويدلّ عليه خبر عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيّام التشريق ، فعليه أن يرميها من قابل ؛ فإن لم يحجّ ، رمى عنه وليّه ؛ فإن لم يكن له وليّ ، استعان برجلٍ من المسلمين يرمي عنه ؛ فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّافي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 262 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 261 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر ، الباب 3 ، الحديث 1 .