تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
كلّ رمية تشتمل على رمي سبع حصيات ؛ أوّلها يوم العيد بجمرة العقبة ، وثلاث في اليوم الحادي عشر ، وثلاث في اليوم الثاني عشر لمن اتّقى من الصيد والنساء في إحرامه . أو عشر رميات تشتمل على ما ذكر ، وثلاث رميات يوم الثالث عشر ، ومجمع الحصيات على الأوّل تسع وأربعون ، وعلى الثاني سبعون . يستفاد ذلك ممّا ذكرنا ، وما سيأتي من النصوص . الثاني : أنّ الظاهر وجوب الترتيب بين الرميات السبع أو العشر ترتيباً واقعيّاً ، لا ذكرياً وعلميّاً ، بحيث لو ترك الرمي يوم العيد عمداً أو نسياناً أو جهلًا ، بطل جميع ما يتلوه في اليومين بعده أو الأيّام . ويجب الاستئناف بعد الإتيان بوظيفة يوم العيد ؛ فعليه رمي جمرة العقبة - ولو في اليوم الثالث عشر - أوّلًا ، ثمّ رمي الجمرة الأولى ، ثمّ الوسطى ، ثمّ العظمى لليوم الحادي عشر ، وهكذا إلى أن ينتهي الجميع مع الترتيب . الثالث : أنّ الترتيب ملحوظ بين مجموع الرمية الشاملة لسبع حصيات مع الرمية بعدها ، أو أكثر من ثلاث حصيات . وبعبارة أخرى : بين الأربع فما زاد في كلّ رمية مع سائر الرميات ، فإذا كان الفائت أو المتخلّف الجميع أو الأربع ، فما زاد ، بطل الترتيب . وأمّا إذا كان الفائت أقلّ من أربع ، فالشارع نزّل الأربع من فوقها منزلة التمام في حصول الترتيب . وعلى هذا : فلو اتّفق بقاء رمي ثلاث حصيات من إحدى الجمرات ، أعادها فقط ؛ ولو تخيّل الناسك كون الرمية الواجبة لكلّ جمرة أربع حصيات ، فأتى جميع الرميات كذلك ، ثمّ علم بالحال ، حصل ترتيب الرميات ، وعليه أن يعيد الثلاث لكلّ جمرة على ترتيب الأصل أو بغير ترتيب ، أو على خلاف ترتيب الأصل . الرابع : قد علم ممّا ذكر أنّ تعيّن الرميات وانتسابها إلى الأيّام واقعيٌّ فيما إذا أتى الأعمال في وقتها ؛ وإن اعتقد خلاف ذلك - كما إذا حسب الثاني عشر الثالث عشر من