اختياراً ، ولو كان له عذر من خوف أو مرض أو علّة أو كان راعياً جاز في ليل يومه أو الليل الآتي ( 6 ) .
شرح
الرضا عليه السلام ، أنّه قال : « وأفضل من ذلك ما قرب من الزوال » « 1 » ، وهو غير حجّة .
( 6 ) أمّا عدم الجواز مع الاختيار ، فلأنّه عبادة خاصّة تحتاج في أصل تشريعه وخصوصيّاته إلى التعبّد . ومقتضى الدليل الإتيان نهاراً - كما عرفت - فغيره غير مجزٍ .
وأمّا في الضرورة ، فقد دلّت نصوص كثيرة على جوازه في الليل :
ففي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ، ويضحّي ، ويفيض بالليل » « 2 » .
وموثّق سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « رخّص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلًا » « 3 » .
وصحيح زرارة وابن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنّه قال في الخائف : « لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ، ويضحّي بالليل ، ويفيض بالليل » « 4 » .
وخبر أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « رخّص رسول اللّه صلى الله عليه وآله لرعاة الإبل إذا جاؤوا بالليل أن يرموا » « 5 » .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الليل فيها الجواز في الليل السابق على يوم الرمي واللاحق له .
وعن المدارك : « الظاهر أنّ المراد بالرمي ليلًا رمي الجمرات كلّ يومٍ في ليلته ؛ ولو لم يتمكّن من ذلك ، لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ؛ لأنّه أولى من الترك أو التأخير .
هامش
( 1 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 175 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 70 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 71 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 71 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 14 ، الحديث 6 .