( مسألة 5 ) : لو رمى الجمرة الأولى بأربع حصيات ، ثمّ رمى الوُسطى بأربع ، ثمّ اشتغل بالعَقبة صحّ ، وعليه إتمام الجميع بأيّ نحو شاء ، لكن الأحوط لمن فعل ذلك عمداً الإعادة .
وكذا جاز رمي المتقدّمة بأربع ثمّ إتيان المتأخّرة ، فلا يجب التقديم بجميع الحصيات ( 8 ) .
شرح
« يعيد على الوسطى وجمرة العقبة » « 1 » .
وصحيح معاوية أيضاً ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قلتُ : الرجل ينكس في رمي الجمار ، فيبدأ بجمرة العقبة ، ثمّ الوسطى ، ثمّ العظمى ؟ قال عليه السلام : « يعود فيرمي الوسطى ، ثمّ يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد » « 2 » .
ودلالة النصوص واضحة ، ويدلّ على ذلك التأسّي ، والسيرة المستمرّة الجارية بين المسلمين .
( 8 ) قال في الشرائع : « ومن حصل له رمي أربع حصيات ، ثمّ رمى على الجمرة الأخرى ، حصل الترتيب » « 3 » .
وفي الجواهر بعد العبارة : « وإلّا فلا » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض « 4 » . . .
بل عن صريح الخلاف « 5 » وظاهر التذكرة « 6 » والمنتهى « 7 » الإجماع عليه » « 8 » .
أقول : هنا أمور :
الأوّل : يستفاد من الأدلّة أنّ اللّه تعالى أوجب من أوّل طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال من اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر من ذي الحجّة سبع رميات للجمرات الثلاث ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 266 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى مِنى ورمي الجمار والمبيت والنفر ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 266 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى مِنى ورمي الجمار والمبيت والنفر ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 250 .
( 4 ) . رياض المسائل 7 : 152 .
( 5 ) . الخلاف 2 : 351 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 393 .
( 7 ) . منتهى المطلب 2 : 772 .
( 8 ) . جواهر الكلام 20 : 20 .