شرح
قد اختلفت أقوالهم فيه ؛ فعن رسالة عليّ بن بابويه : إنّه مطلق لك أن ترمي الجمار من أوّل النهار إلى الزوال » « 1 » .
وعن مقنع الصدوق : « وارمِ الجمار في كلّ يومٍ بعد طلوع الشمس إلى الزوال ؛ وكلّما قرب منه ، فهو أفضل » « 2 » .
وعن الغُنية « 3 » والإصباح « 4 » والجواهر « 5 » : « إنّ وقته بعد الزوال » .
وفي الخلاف : « لا يجوز الرمي أيّام التشريق إلّابعد الزوال ، وقد روي : رخصة قبل الزوال في الأيّام كلّها « 6 » . وبالأوّل قال الشافعي « 7 » وأبو حنيفة « 8 » ، إلّاأنّ أبا حنيفة قال : وإن رمى يوم الثالث قبل الزوال ، جاز استحساناً . وقال طاووس « 9 » : يجوز قبل الزوال في الكلّ .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ؛ فإنّ من فعل ما قلناه لا خلاف أنّه يجزيه ، وإذا خالفه ففيه الخلاف » « 10 » .
وظاهر النصوص ما ذكره في المتن ، وهو الأقوى . ويدلّ عليه صحيح منصور وأبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها » « 11 » .
هامش
( 1 ) . الوسيلة : 188 .
( 2 ) . المقنع : 288 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 519 .
( 4 ) . إصباح الشيعة بمصباح الشريعة 8 : 465 .
( 5 ) . جواهر الكلام 20 : 17 .
( 6 ) . كتاب الامّ 2 : 213 ؛ المجموع 8 : 282 ؛ فتح الباري 3 : 580 .
( 7 ) . راجع : المبسوط للسرخسي 4 : 68 ؛ المجموع 8 : 282 .
( 8 ) . راجع المصادر السابقة .
( 9 ) . الكافي 4 : 480 / 4 و 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 261 / 890 و 891 .
( 10 ) . الخلاف 2 : 351 .
( 11 ) . وسائل الشيعة 14 : 70 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 13 ، الحديث 6 .