شرح
ومرسل الصدوق قدس سره ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « رمي الجمار ذِكر [ ذخر ] يوم القيامة » « 1 » .
وصحيح عليّ بن جعفر عليه السلام ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رمي الجمار لِمَ جعلت ؟ قال عليه السلام : « لأنّ إبليس اللعين كان يتراءى لإبراهيم عليه السلام في موضع الجمار ، فرجمه إبراهيم عليه السلام ، فجرَت السُّنّة بذلك » « 2 » .
وقوله عليه السلام : « رمي الجمار » إشارة إلى الجمرات الثلاث ، فاللام في « الجمار » للعهد يفيد الرمي المعهود والجمار المعهودة ، وجريان السُّنّة يفيد أنّ الحكم الكلّي الإلهي ثابت إلى الأبد .
وصحيح معاوية : « أنّ أوّل من رمى الجمار آدم عليه السلام » ، وقال : « أتى جبرئيل إبراهيم عليهما السلام ، فقال : ارمِ يا إبراهيم ؛ فرمى جمرة العقبة .
وذلك أنّ الشيطان تمثّل له عندها » « 3 » .
وخبر عبد اللّه بن جبلة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال : « من ترك رمي الجمار متعمّداً ، لم تحلّ له النساء ، وعليه الحجّ من قابل » « 4 » .
وفي الجواهر : « إنّ هذا الخبر محمولٌ على المبالغة في الوجوب ؛ إذ لم نجد قائلًا به ، كما اعترف به في محكيّ الذخيرة « 5 » بعد أن نسبه إلى الشذوذ . والسند ضعيف أيضاً لوجود يحيى بن المبارك الذي لم يوثّق » « 6 » .
وخبر أبي البختري : « أنّ الجمار إنّما رميت لأنّ جبرئيل عليه السلام حين أرى إبراهيم عليه السلام المشاعر برزَ له إبليس ، فأمره جبرئيل أن يرميه ، فرماه بسبع حصيات ، فدخل عند الجمرة
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 214 / 2195 ، وسائل الشيعة 14 : 263 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 263 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 264 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 264 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 5 ) . الذخيرة : 689 .
( 6 ) . جواهر الكلام 20 : 16 .