تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( مسألة 9 ) : من جاز له النفر يوم الثاني عشر ، يجب أن ينفر بعد الزوال ولا يجوز قبله ، ومن نفر يوم الثالث عشر جاز له ذلك في أيّ وقت منه شاء ( 19 ) .
شرح
( 19 ) لم يسبق منه ذكر الذي يجوز له أن ينفر في الثاني عشر ، وهذه المسألة مسوقة لبيان زمان نفره . قال في الشرائع : « ويجوز النفر في الأوّل - وهو الثاني عشر من ذي الحجّة - لمن اجتنب النساء والصيد في إحرامه » « 1 » . وكيف كان ، يدلّ على ما ذكره المصنّف صحيحُ معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا أردت أن تنفر في يومين ، فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس ؛ وإن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق - وهو يوم النفر الأخير - فلا عليك أيّ ساعةٍ نفرت قبل الزوال أو بعده » « 2 » . ومعتبر أبي أيّوب ، قال : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّا نريد أن نتعجّل السير ، وكانت ليلة النفر حين سألته ، فأيّ ساعةٍ ننفر ؟ فقال لي : « أمّا اليوم الثاني ، فلا تنفر حتّى تزول الشمس وكانت ليلة النفر ؛ فأمّا اليوم الثالث ، فإذا ابيضّت الشمس ، فانفر على كتاب اللّه ؛ فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ » « 3 » » « 4 » . وخبر الحلبي : أنّه سُئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينفر في النفر الأوّل قبل أن تزول الشمس ؟ فقال عليه السلام : « لا ، ولكن يخرج ثقله إن شاء ، ولا يخرج حتّى تزول الشمس » « 5 » . وأمّا خبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل قبل
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 251 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 274 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 9 ، الحديث 3 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 203 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 275 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 9 ، الحديث 4 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 276 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 9 ، الحديث 6 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 442 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي