تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
ويظهر منها : أنّه لو خرج من مِنى قبل انتصاف الليل ، يلزمه الكفّارة . وإن كان فيها بعد انتصاف الليل ، بمعنى أنّه كان خارجاً منها النصف الأوّل ، فأتاها بعد الانتصاف ، فالظاهر ثبوت الكفّارة عليه ؛ لما عرفت من ظهور النصوص في كون المراد بالمبيت من الغروب إلى الانتصاف ، وقد فاته هذا . ومنه يظهر أنّ ما ذكره في المتن من الفرضين - أي الخروج منها قبل النصف أو كونه خارجاً منها قبله في أوائل الليل ، ثمّ الإتيان قبل النصف أو بعده - محلّ إشكال ؛ بل مقتضى الملاك المزبور لزوم الفدية ، وهما الذي احتاط فيهما . وصور المقام كثيرة بعد ملاحظة قسمة الليل إلى نصفين وأربعة مثلًا ؛ فإنّه إمّا أن يبيت بمِنى تمام الليل ، أو يبيت خارجها كذلك ، أو يكون فيها بعض الليل وفي خارجها بعضه الآخر . وعلى الأخير ، فإمّا أن يكون فيها النصف الأوّل أو النصف الآخر ، أو شيئاً من النصف الأوّل وشيئاً من النصف الآخر ، لا إشكال في حكم الفرضين الأوّلين من حيث عدم ترتّب الكفّارة وترتّبها . وأمّا الثالث ، فالظاهر عدم الكفّارة فيما إذا كان بمِنى قبل الغروب ولو شيئاً قليلًا ، وبعد الانتصاف كذلك . وأمّا النصف الآخر - ولو بجميعه - وكذا سائر الفروض ، وهي ستّة ، كالكون في الجزء الثاني من النصف الأوّل مع الجزء الأوّل من النصف الثاني ، أو مع الأخير منه ، أو مع الجزئين منه ، وكالكون في الجزء الأوّل من النصف الأوّل مع الجزء الأوّل من النصف الثاني ، أو مع الجزء الثاني منه ، أو مع الجزئين ، فالظاهر لزوم الكفّارة في الجميع لخروجها عن المتيقّن الذي نقلناه عن صاحب الرياض « 1 » ، وعبارة المتن : « وإن خرج قبل نصفه » لعلّها تشمل ثلاثة من الأقسام ، وما بعده يشمل ثلاثة أخرى منها .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 7 : 147 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 441 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي