تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وتعتبر ( 24 ) في الساتر الإباحة فلا يصحّ مع المغصوب ، بل لا يصحّ على الأحوط مع غصبية غيره من سائر لباسه .
شرح
من وجه ، فإنّ العريان من لم يكن لابساً للثوب ، ويمكن أن يكون الشخص غير عارٍ ولابساً للثوب وعورته مكشوفة كثُقبٍ في ثوبه تظهر منه عورته ، كما يمكن أن يكون مستور العورة بمثل اليد وهو عريان » « 1 » . قلت : الإنصاف عدم ورود الخدشة في دلالتها بالنسبة لحكم الرجل ؛ فإنّ المراد بالعُري المنهي عنه فيها إمّا خصوص كشف العورة ، أو ما يشمل ذلك ، ولا يمكن إرادة عري الرأس والصدر والركبة وشئ ممّا فوقها أو أسفل منها الذي كان متعارفاً آنئذٍ . كما أنّ المراد بالعُري المنهيّ في النساء أيضاً عُري الرأس والجسد حتّى في تلك العصور فضلًا عن العورة ، فلا إشكال في أنّه يستفاد لا محالة منها لزوم ستر العورتين للرجال بمقدار ما يجب ستره في الصلاة لو لم يستفد أكثر منه . فلا معنى لدعوى العموم من وجه بين مفادها ومورد البحث ، وللنساء بأزيد من العورتين . نعم ، لو أريد من سترها هنا الستر الصلاتي أمكن الخدشة في تساوي حدوده مع ما يستفاد منها . ثمّ إنّ مقتضى الشرطيّة بطلان العمل الواقع بدونه إن قليلًا فقليلًا ، وإن كثيراً فكثيراً ، ما لم يكن مُخلّاً بالتوالي المعتبر فيه . ( 24 ) اعتبار الإباحة في ساتر الطواف ، بل وسائر أثواب الطائف لا يزيد على اعتبارها في صلاته أو الصلاة اليوميّة ، وقد وقع مورد البحث هناك . فمن الأصحاب من أفتى ببطلان العمل بدونها كأكثر القدماء ، ومنهم من استشكل في ذلك واحتاط في المسألة بنحو الوجوب كالمصنّف في « حاشية العروة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 332 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 38 . ( 2 ) . العروة الوثقى 2 : 323 / مسألة 10 ، حاشية الإمام الخميني رحمه الله ؛ التعليقة على العروة الوثقى ، الإمام الخميني رحمه الله : 294 / مسألة 10 .