تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
والأدلّة التي ذكروها هناك - أي في الصلاة اليوميّة للاشتراط - كلّها مخدوشة ، ومقتضى ما أسّسوه من القواعد الاصوليّة عدم البطلان ، لكن لم أرَ من أفتى بالصحّة ، فالأحوط لزوماً الاحتياط خروجاً عن مخالفة أكثر القدماء المفتين بالبطلان ، ووفاقاً لمن احتاط في المسألة . استدلّ للبطلان في الثوب المغصوب : أوّلًا : بأنّ التصرّف حرام ، والانتفاع به حرام ، والحركات التصرّفيّة صلاة كالقيام والركوع . وثانياً : بأنّ المتصرّف في مال الغير مأمور بردّه إلى مالكه ، فالأمر به نهيٌ عن الصلاة . وثالثاً : بما ورد في رواية جابر ، قال عليه السلام : « لو أنّ الناس أخذوا ما نهاهم وأنفقوه فيما أمرهم ما قبله منهم » « 1 » . ورابعاً : بما ورد في « تحف العقول » : « يا كميل ! انظر في ما تُصلّي ، وعلى ما تُصلّي ، إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول » « 2 » . وخامساً : بأنّ الحركة من القيام إلى الركوع ومنه إلى السجدة فعلٌ قائم بالبدن وانتقال المغصوب أمرٌ قائم بالمغصوب ، والأوّل مستلزمٌ للثاني ، فالنهي مقدّمي فليس من مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لكن النهي الغيري حرامٌ كالتجرّي ، فتبطل الصلاة لتعلّق ما يبعّد المكلّف بها . في « المعتبر » : « والأقرب إن كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه ، كانت الصلاة باطلة ؛ لأنّ جزء الصلاة منهيّ فتبطل ، وإلّا كان كلبس خاتم مغصوب » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 32 / 4 ؛ وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . تحف العقول : 174 ، بشارة المصطفى لشيعة المرتضى 2 : 28 ؛ وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 3 ) . المعتبر 2 : 92 .