جاهلًا أو ناسياً ( 15 ) ، بل تجب الكفّارة على الأشخاص المعدودين في المسألة الثالثة إلّا
شرح
وفي التقريرات « 1 » حمل الصحيح الثاني بأنّ المراد من عدم البأس عدم البأس من حجّته ، أي شغله الذي منعه عن إدراك المبيت ؛ فهو معذور . ولكنّه لا ينافي ثبوت الكفّارة ، كما سيأتي .
وأجاب عن صحيح عيص بوجهين ؛ أحسنهما أنّه يتحقّق التعارض بينه وبين النصوص السابقة . فلابدّ من رفع اليد عنه لموافقته للعامّة ؛ فإنّ العبارة المذكورة فيه عين العبارة المحكيّة عن أحمد ، كما عن المغني . « 2 »
ممّا يؤكّد الحمل على التقيّة صحيحة صفوان ، من أنّه عليه السلام لمّا سأله بعض العامّة فلم يجبه ، وقال عليه السلام : « لا أدري » « 3 » .
أقول : ويحتمل في صحيح صفوان ، كون قوله : « فقلت : لا أدري » كلام صفوان ، دون الإمام ؛ فإنّ الإمام ذكر أوّل الصحيح إلى ذلك القول بعنوان السؤال عن صفوان ، فكأنّه قال له :
فما تقول فيه ؟ فقال صفوان : لا أدري . وهذا لأنّه لم نعهد من الإمام عليه السلام قول « لا أدري » في جواب أيّ سائلٍ كان . « 4 »
( 15 ) قال في الجواهر : « إنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي ما صرّح به بعض من عدم الفرق في ذلك بين الجاهل والناسي والمضطرّ وغيرهم على إشكال في الأخير » « 5 » .
أقول : إنّ هنا عناوين عديدة تنطبق على تارك المبيت بمنى ليالي التشريق ، لا إشكال في ترتّب الفدية على بعضها ، وعدم ترتّبها على البعض الآخر ، والتردّد على ثالث وهي المعتمد ، والجاهل بالحكم ، والناسي للموضوع ، والمريض والممرّض ، والخائف على ماله
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 391 .
( 2 ) . المغني لابن قدامة 3 : 482 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 392 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 14 : 252 ، الحديث 5 .
( 5 ) . جواهر الكلام 20 : 6 .