( مسألة 6 ) : من ترك المبيت الواجب بمنى يجب عليه لكلّ ليلة شاة ( 14 ) ؛ متعمّداً كان أو
شرح
الكفّارة عنه في المسالك « 1 » ، ولعلّه لأصالة عدمها ؛ فإنّ موضوعها « ترك المبيت » ، ولا يصدق على هذا لانصرافه إلى ترك الفعل ، وهو الترك الحقيقي ، لا النيّة الذي هو تركٌ حكميّ ؛ بل ظاهر بعض الأدلّة أنّ الكفّارة مترتّبة على المبيت بغير مِنى ، ولا يصدق على المورد .
( 14 ) في الجواهر : « وفاقاً للمشهور ؛ بل عن صريح الخلاف « 2 » والغُنية « 3 » وغيرهما ، وظاهر المنتهى « 4 » وغيره الإجماع عليه » « 5 » .
ويدلّ عليه نصوص :
منها : خبر جعفر بن ناجية ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن بات ليالي مِنى بمكّة ؟
فقال عليه السلام : « عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن » « 6 » .
وقد يضعف الخبر بجعفر بن ناجية من جهة عدم توثيقه في كتب الرِّجال ؛ ولكن في التقريرات : « وجعفر بن ناجية ثقة ؛ لأنّه من رجال كامل الزيارات » « 7 » .
وفيه : لم يثبت كون جميع رجاله ثقة ، ولا تدلّ على ذلك عبارة أوّل الكتاب . والمحقّق الخوئي قدس سره وإن عوّل عليه بظنّ استفادة التوثيق من أوّل كتابه ، إلّاأنّه عدل عنه بعد ذلك ، كما نقله عنه بعض تلامذته ؛ لكن لا يبعد الاعتماد عليه للشهرة .
وصحيح صفوان : قال أبو الحسن عليه السلام : « سألني بعضهم عن رجلٍ بات ليالي منى بمكّة ؟ »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 1 : 125 .
( 2 ) . الخلاف 2 : 358 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 519 .
( 4 ) . منتهى المطلب 2 : 770 .
( 5 ) . جواهر الكلام 1 : 378 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 253 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 7 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 390 .