شرح
منها : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إذا فرغت من طوافك للحجّ وطواف النساء ، فلا تبيت إلّابمِنى إلّاأن يكون شغلك في نسكك » « 1 » .
وصحيح صفوان ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : « سألني بعضهم عن رجلٍ بات ليالي مِنى بمكّة ؟ » فقلت : لا أدري ، فقلت له : جُعلت فداك ما تقول فيها ؟ فقال عليه السلام :
« عليه دم شاة إذا بات » .
فقلت : إن كان إنّما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنومٍ ولا لذّةٍ ، أعليه مثل ما على هذا ؟ قال عليه السلام : « ما هذا بمنزلة هذا ، وما احبّ أن ينشقّ له الفجر إلّاوهو بمِنى » « 2 » .
وقوله : « فقلت لا أدري » ، قد يقال : إنّه من كلام الإمام عليه السلام ، قاله تقيّةً . والأولى كونه من كلام صفوان ، وما قبله بحكم السؤال عن صفوان ، وحينئذٍ يكون قوله : « فقلت له » أيضاً من كلام الراوي .
وقوله عليه السلام : « وما أحبّ أن ينشقّ » ، الظاهر أنّه راجع إلى الذي ذكره قبل سؤال الراوي .
وصحيح معاوية ، وفيه : وسألته عن الرجل زار عشاءً ، فلم يزَل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتّى يطلع الفجر ؟ قال عليه السلام : « ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه » « 3 » .
وصحيحه الآخر أيضاً ، وفيه : « فإن خرجت أوّل الليل ، فلا ينتصف الليل إلّاوأنت في منى ، إلّاأن يكون شغلك نسكك » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 251 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 257 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 254 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 254 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 1 ، الحديث 8 .