ومنهم : من لم يفض من منى يوم الثاني عشر ، وأدرك غروب الثالث عشر ( 6 ) .
شرح
الجنان « 1 » وأحكام القرآن « 2 » ليس خلافاً » « 3 » .
ومن ذلك يعلم عدم قدح غير الوطئ من سائر التمتّعات ، لظهور الإتيان والرفث في خصوص الجماع ، والأصل عدم الحرمة في صورة تحقّق غيره .
وفي التقريرات : « أنّه نسب إلى ابن سعيد « 4 » أنّ من لم يتّق مطلق تروك الإحرام - وإن لم يكن فيه كفّارة - يجب عليه البيتوتة ليلة الثالث عشر . ويستدلّ له بمعتبرة سلّام بن المستنير ؛ ولكن لا يمكن العمل بها لوجهين :
أحدهما : أنّ صريح روايات الصيد جواز ترك المبيت ليلة الثالث عشر إذا اتّقى الصيد ، فتحمل هذه الرواية على الاستحباب .
وثانيهما : السيرة القطعيّة على جواز النفر يوم الثاني عشر ، ولو لم يتّق محرّمات الإحرام غير الصيد . وحمل السيرة على خصوص من اتّقى المحرّمات حملٌ على النادر . ولو كان المبيت واجباً على من لم يتّق المحرّمات المعهودة ، لظهر وبان » .
إلى أن قال : « والأحوط إلحاق النساء - أي الوطئ - بالصيد ، خروجاً عن شبهة دعوى الإجماع على إلحاقه بالصيد » « 5 » .
( 6 ) لصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من تعجّل في يومين ، فلا ينفر حتّى تزول الشمس ؛ فإن أدركه المساء ، بات ولم ينفر » « 6 » .
وصحيح معاوية بن عمّار ، وفيه : « إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل ، فبت بمِنى ، فليس لك
هامش
( 1 ) . روض الجنان 2 : 138 .
( 2 ) . أحكام القرآن 1 : 301 .
( 3 ) . جواهر الكلام 20 : 37 .
( 4 ) . الجامع للشرائع : 218 .
( 5 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 378 و 379 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 277 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 10 ، الحديث 1 .