يقتله المبيتُ ( 4 ) ، ولو لم يتّق غيرهما من محرّمات الصيد - كأكل اللحم والإراءة والإشارة
شرح
الصيد ، فليس له أن ينفر في النفر الأوّل » « 1 » .
( 4 ) أقول : لعلّه يشمله إطلاق قوله تعالى : « لِمَنْ اتَّقَى » .
وقوله عليه السلام في خبر حمّاد : « فإن أصابه لم يكن له أن ينفر » « 2 » ؛ فإنّ ذلك ظاهر في خصوص قتله . ويحتمل شموله للآخذ أيضاً ؛ فإنّه يصدق عليه أنّه أصابه . وكذا قوله عليه السلام في صحيح حمّاد : « إذا أصاب المحرم الصيد » « 3 » .
والظاهر أنّ هذه العبارات لا تشمل غير القتل أو الأعمّ منه ، ومن الأخذ ممّا ذكره في المتن .
وأمّا غير الصيد من المحرّمات ، فلا دليل على تعليق التخيير به ؛ بل أصالة عدم التقييد مُحكّمة .
فتحصّل من جميع ما ذكر : أنّ المدرك نصوص معدودة . وأمّا الصحاح في الحديث الثالث والرابع والخامس والسادس من الباب الحادي عشر ، فهي محمولة على التقيّة « 4 » ، بشهادة ما ذكر من أهل الخلاف ، وتأييد خبر سفيان « 5 » .
وأمّا خبر إسماعيل ، فمع ضعفه محمولٌ على بيان بطن من الكتاب . وكذلك خبر سفيان ، ومرسل الصدوق . « 6 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 281 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 279 و 280 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 547 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 275 و 276 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 9 ، الحديث 5 .