شرح
أقول : يستفاد من هذا الخبر أنّ جواز النفر الأوّل مشروط باتّقاءين : اتّقاء الصيد حال الإحرام في الماضي ، واتّقاؤه من زوال اليوم الثاني عشر إلى زوال الثالث عشر . فلو اتّفق أنّه صاد بعد زوال الثاني عشر ، فلا يجوز له النفر .
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : من نفر في النفر الأوّل ، متى يحلّ له الصيد ؟ قال عليه السلام : « إذا زالت الشمس من اليوم الثالث عشر » « 1 » .
وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : « ينبغي لمن تعجّل في يومين أن يمسك عن الصيد حتّى ينقضي اليوم الثالث » « 2 » .
وعنه في صحيحه الثالث ، عنه عليه السلام في تفسير الآية ، قال عليه السلام : « يتّقي الصيد حتّى ينفر أهل مِنى إلى النفر الأخير » « 3 » .
هذا ، ولكن في الجواهر : « أنّ ما في خبر معاوية بن عمّار وحمّاد - من أنّ من نفر في النفر الأوّل لا يصيب الصيد حتّى ينفر الناس النفر الآخر ، أو إذا زالت الشمس من اليوم الثالث - موافق للعامّة ؛ ولذا لم نجد أحداً أفتى بذلك من أصحابنا . بل ولا من ذكر كراهته ، أو استحباب تركه ، أو غير ذلك » « 4 » .
في صحيح جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديثٍ ، قال : « ومن أصاب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 4 ) . جواهر الكلام 20 : 39 .