وغيرها - لم يجب .
ومنهم : من لم يتّقِ النساء في إحرامه للحجّ أو العمرة وطئاً ؛ دبراً أو قبلًا ، أهلًا له أو أجنبيّةً ، ولا يجب في غير الوطء كالتقبيل واللمس ونحوهما ( 5 ) .
شرح
( 5 ) يدلّ عليه معتبرة سَلّام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال : « لمن اتّقى الرفث والفسوق والجدال ، وما حرّم اللّه عليه في إحرامه » « 1 » .
وخبر محمّد بن المستنير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أتى النساء في إحرامه ، لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل » « 2 » .
وضعف هذا الخبر سنداً - لجهالة محمّد بن المستنير - لا يضرّ بعد اشتهار العمل بهما ، وقيام الإجماع على الحكم ، كما في الجواهر « 3 » .
وفي المعتمد تقرير بحث الأستاذ الخوئي قدس سره : « أنّ سلّام بن المستنير ثقة ؛ لأنّه من رجال تفسير عليّ بن إبراهيم » « 4 » .
وخبر حمّاد الأوّل - الذي ذكرناه في أدلّة الصيد - لو كان ظاهره الحصر في الصيد ، وكان له مفهوم يقيّد بهذين الخبرين ، وعموم الخبر الأوّل لغير الجماع من سائر محرّمات الإحرام غير قادح أيضاً ؛ للزوم حمله في غير الجماع على الاستحباب .
وفي الجواهر : « أنّ عدم ذكر غير رواية الصيد في محكيّ التبيان « 5 » والمجمع « 6 » وروض
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 379 .
( 4 ) . جواهر الكلام 20 : 39 .
( 5 ) . التبيان 2 : 176 .
( 6 ) . مجمع البيان 2 : 298 .